تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله /: «مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاءَ لَمْ ينظُرِ اللهُ إليه يومَ القيامة» (1)، وفي رواية: «فقالت أمُّ سَلَمةَ: فكيفَ يَصْنَعُ النِّسَاء بذُيُولِهِنَّ؟ قال: يُرْخِينَ شبْراً، فقالت: إذاً تنكشِفُ أقدَامُهُنَّ، قال: فيُرخينَهُ ذرَاعاً لا يَزِدْنَ عليه» (2).

قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: (فإنَّ مجيء الشريعة بتغطية النِّسَاء أقدامهنَّ يَدلُّ دلالة واضحة على أنَّ تغطية الوجه واجبٌ، لأنه موضع الفتنة والجمال من المرأة، وتغطيته أولى من تغطية الرِّجْلَين) (3).

ولقد استمرَّ عَمَلُ نساءِ المسلمين بالحجاب الشرعي طيلةَ ثلاثةَ عَشرَ قرناً ونصف القرن، وهذا ثابتٌ ومنقولٌ بالتواتر.

قال أبو حامد الغزالي: (إذ لَم يزل الرِّجال على مَمرِّ الزمان مكشوفي الوجوه، والنِّسَاء يَخرُجنَ مُنتقبات) (4).

(1) أخرجه البخاري ح 5784 (باب من جرَّ إزاره من غير خيلاء)، ومسلم ح 5457 (باب تحريم جرِّ الثوب خيلاء وبيان حدِّ ما يجوز إرخاؤه إليه، وما يُستحب).

(2) أخرجه مالك ت 179 ح 1657، وإسحاق بن راهويه ت 238 ح 1965 ج 4/ 177، والترمذي واللفظ له وحسَّنه ح 1731 (باب ما جاء في جرِّ ذيول النِّسَاء)، والنسائي ح 5338 (في ذيول النِّسَاء)، وابن حزم ت 456 في المحلى ج 4/ 75، وصحَّح إسناده المناوي ت 1031 في فيض القدير ج 6/ 113, وذكره الألباني في الصحيحة ح 1864.

(3) الدفاع عن أبي بكرة - رضي الله عنه - ومروياته ص 35.

(4) إحياء علوم الدين ج 2/ 47 للغزالي ت 505.

المرأة والولايات السيادية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة والولايات السياديةص ٣٤