وسائر الولايات مختصٌّ بالرجال، وله ضعفا ما لَها في كثير من الأمور، كالميراث ونحوه، ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ((((((((228)﴾ أي: له العزة القاهرة, والسلطان العظيم الذي دانت له جميع الأشياء، ولكنه مع عزته حكيمٌ في تصرُّفه) (1).
3 - قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ (((((((((((((((الْأُولَى﴾ [الأحزاب 33].
وعن أمُّ المؤمنين عائشة ت 57 - رضي الله عنها - قالت: (خرَجَتْ سَوْدَةُ بنت زُمْعَة ليلاً فرآها عُمَرُ فعَرَفَها فقال: إنكِ والله يا سَوْدَةُ ما تَخْفَيْنَ علينا، فَرَجَعَتْ إلى النبيِّ / فذكَرَت ذلك له وهو في حُجْرَتي يَتعَشَّى، وإنَّ في يده لِعرْقَاً، فأُنزِلَ عليه فَرُفعَ عنهُ وهو يَقولُ: قدْ أذنَ اللهُ لَكُنَّ أن تَخْرُجْنَ لحوائجكنَّ) (2).
حيثُ دلَّت الآية الكريمة، والحديث النبويّ على وجوب لزوم المرأة المسلمة بيتها، وعدم خروجها منه إلاَّ عندَ الحاجة، وتولِّي المرأة للولاية أو
(1) تيسير الكريم الرحمن ص 102 للشيخ عبد الرحمن السعدي ت 1376.
(2) أخرجه البخاري ت 256 - رحمه الله - واللفظ له ح 4939 (باب خروج النِّسَاء لحوائجهن)، ومسلم - رحمه الله - ح 2170 (باب إباحة الخروج للنساء لقضاء حاجة الإنسان)، وقال ابن حجر ت 852 - رحمه الله - عن ترجمة الإمام البخاري على هذا الحديث: (عقَّب المصنف بهذه الترجمة ليُشير إلى أنَّ خروج النِّسَاء للبراز لَم يستمر، بل اتخذت بعد ذلك الأخلية في البيوت، فاستغنين عن الخروج إلاَّ للضرورة) فتح الباري ج 1/ 250.