الفصلُ الخامس
دلالة الإجماع على تحريم
تولِّي المرأة للولاية والوزارة والسِّفارة والشرطة
لقد أجمعَ العلماءُ على عدم جواز تولِّي المرأة للولاية العظمى (1).
ولَمْ يُخالف هذا الإجماع إلاَّ فرقة الشبيبة من الخوارج (2)، وبعض المتفيهقين في هذا العصر، ولا عبرة بخلافهم، قال ابن حزم: (وجميع فرق القبلة ليس فيهم أحدٌ يُجيزُ إمامة امرأة) (3).
وقال أبو المعالي الجويني: (وأجمعوا على أنَّ المرأة لا يجوزُ أن تكونَ إماماً) (4).
وقال ابن قدامة: (ولا تصلحُ للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لَمْ يُولِّ النبيُّ / ولا أحدٌ من خلفائه ولا مَن بعدهم امرأة قضاء، ولا ولاية بلد فيما بلَغنا، ولو جازَ ذلك لَمْ يَخلُ منه الزمانُ غالباً) (5).
(1) يُنظر: الفصل ج 5/ 10 لابن حزم، الأحكام السلطانية للفراء ص 20 و 60، فضائح الباطنية ص 180 للغزالي، أحكام القرآن لابن العربي ج 3/ 1457، الفروق ج 2/ 158 للقرافي ت 684، إعلام الموقعين ج 2/ 149، تحفة المحتاج للهيثمي ج 9/ 75، الشرح الصغير على أقرب المسالك ج 2/ 329 للدردير، نهاية المحتاج ج 7/ 409، المبدع ج 10/ 10، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 338، حاشية ابن عابدين ج 1/ 548، حجة الله البالغة للدهلوي ج 2/ 396، إكليل الكرامة ص 108.
(2) يُنظر: الفرق بين الفرق ص 109 - 111 للبغدادي ت 429, وهذه الفرقة تُنسب إلى أبي الضحاك شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني، ولد سنة 26 وهلك غرَقاً سنة 77.
(3) الفصل ج 4/ 179.
(4) الإرشاد ص 427.
(5) المغني ج 9/ 39 - 40.