تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ ؟ - يَعْنِى بَلِيتَ - فَقَالَ : إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ. " (1)

حتى وقفت على حديث ابْنِ عُمَرَ ؛أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَدُنَ قَالَ لَهُ تَمِيمٌ الدَّارِىُّ أَلاَ أَتَّخِذُ لَكَ مِنْبَرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَجْمَعُ أَوْ يَحْمِلُ عِظَامَكَ قَالَ بَلَى فَاتَّخَذَ لَهُ مِنْبَرًا مِرْقَاتَيْنِ..أخرجه أبو داود ( 1081 ) بإسناد جيد على شرط مسلم .

فعلمت منه أنهم كانوا يطلقون "العظام "،و يريدون البدن كله،من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل،كقوله تعالى ﴿أ.. وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (78) سورة الإسراءأي : صلاة الفجر .

فزال الإشكال والحمد لله،فكتبت هذا لبيانه (2) .

نقل الميت من مكان موته إلى مكان آخر

جاء في الموسوعة الفقهية :

(1) - انظر تخريجه في المسند الجامع - (3 / 163)(1680) وهو حديث صحيح

الصعقة : الغشي والموت.

أرم البيت : ورم :إذا بلي ،والرمة : العظيم الباليه ، والفعل الماضي منه للمتكلم : أرممت بإظهار التضعيف، وكذلك كل فعل مضعف ، فإنه يظهر فيه التضعيف ، تقول في شد : شددت ، وفي أعد : أعددت ،والذي جاء فلي حديث في هذه اللفظة بترك إظهار التضعيف ، هكذا يرويه المحدثون ، وهكذا قرأناه ، وإنما ظهر التضعيف، لأن تاء المتكلم متحركة ، فلا يكون إلا ساكن ، فإذا سكن ما قبلها - وهو أحد الميمين ها هنا - التقى ساكنان ،فإن الميم الأولى ساكنة لأجل التضعيف والإدغام ،ولا يمكن الجمع بين ساكنين ،ولا يجوز تحريك الثاني ،لأنه وجب سكونه لأجل تاء المتكلم ، فحرك الأول ، وحديث حرك ظهر التضعيف ، إذ يظهر التضعيف - على ما رواه المحدثون - احتاجوا أن يضعفوا التاء ، ليمكن النطق بها ، وليكون ما قبلها ساكنا ، على أن في لغة بعض العرض شيئا من هذا النوع ،قال الخطابي : أصل هذه الكلمة: أرممت ، فحذف إحدى الميمين ،كقولهم في ظللت : ظلت ، وفي أحسست أحست ، فهذا يدل على أنه قد روى اللفظة أرمت مخففة ، بوزن أكلت ، وحينئذ استراح من هذا التعسف ، قال: فيجوز أن يكون معناه : أرمت - بضم الهمرة- بوزن أرمت ، من قولهم : أرمت الإبل تأرم : إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض.جامع الأصول في أحاديث الرسول - (9 / 265)

(2) - الصحيحة (313) وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (6 / 5204) -رقم الفتوى 46657 يطلقون العظام ويريدون البدن كله

المهذب في فضائل الشام · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في فضائل الشامص ٣٠٤