تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانوا يكذبون يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا)ً يستهزئون بأهل الاستقامة والصلاح ومن دعوتهم إلى الله يضحكون وإذا مروا بهم يتغامزون فالله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ما يريدون أن يتكلم داعية ما يريدون أن يأمر بمعروف ولا ينهى بناهية لا يريدون علماً ولا دعوة ولا أن تقام ولو محاضرة لا إله إلا الله ما أخذت و أندل حالهم إن سألتهم عن آيات الله البيانات ما عرفوا إلا المغنين والممثلين والراقصات أحيائهم وأمواتهم يدّعون الإيمان وما هم بمؤمنين هم في كل عصر هم في كل عصر يعيشون يرمون بالتهم يرمون بالأكاذيب دعاة الإسلام رموا نبي الله موسى قبل نبينا عليهم الصلاة والسلام بالزنا فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيهاً ورموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وهم أصحاب الإفك في عهد المصطفى صلى الله عليه وسلم وهم هم في كل زمان ومكان بهذا الدور يقومون وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها سيوجدون فقاتلهم الله أنى يؤفكون لنقف قليلاً مع حديث الإفك لنأخذ منه الدروس والعبر إن في ذلك لذكرى لمن له قلب فاسمعوا لعائشة المبرئة من فوق سبع سماوات رضى الله عنها وأرضاها صاحبة المعاناة في حديث الإفك يوم تقول :رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة بني المصطلق ولما دنونا من المدينة نزلنا منزلاً فبتنا فيه بعض الليل ثم أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل قالت فقمت فمشيت حتى جاوزت الجيش لأقضي حاجتي وفى عنقي عقد لي فلما قضيت شأني انسَلَّ من عنقي ولا أدري ثم أقبلت إلى رحلي وتلمست صدري فلم أجد العقد وقد أخذ الناس في الرحيل قالت فرجعت أتلمس عقدي فحبسني طلبه وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه و هم يحسبون أني فيه وكان النساء إذ ذاك خفافاً فلم يستنكروا خفة الهودج قالت فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش جئت منازلهم فإذا هي بلقع ليس بها داعٍ ولا مجيب

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٩٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٩٢٩