أشراط الساعة الصغرى 4
كتبه : الشيخ ناصر محمد الأحمد
ملخص الخطبة
1- الحكمة من إعلام الناس بعلامات وأشراط الساعة 2- تقارب الزمان من أشراط الساعة، معنى ذلك وسببه 3- ظهور الشرك من أشراط الساعة وصوره 4- ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء الجوار 5- تشبب المشيخة وخضبهم بالسواد 6- كثرة الشح ومعناه
الخطبة الأولى
أما بعد:
أيها المسلمون: وعوداً على بدء، قبل عدة أشهر تحدثنا ولعدة جمع عن موضوع أشراط الساعة، وقلنا هناك بأن هناك أشراطاً صغرى، وأشراطاً كبرى، ولم نكمل بعد الأشراط الصغرى.
فذكرنا من جملة من ذكرنا، استفاضة المال بأيدي الناس وأن هذا من علامات الساعة، ومنها ضياع الأمانة، وانتشار الربا والزنا والخمور، وظهور الجهل، وكثرة القتل، وانتشار الأمن،وغيرها من العلامات، والتي اشبعت حديثاً هناك.
وها نحن نرجع لموضوعنا مرة أخرى لاستكماله وما يزال الحديث عن علامات الساعة الصغرى.
إن الله جلت حكمته، قد أخفى على كل أحد وقت قيام الساعة، وجعل ذلك من خصائص علمه، لم يُطلع عليها أحداً، لا ملكاً مقرباً، ولا نبياً مرسلاً يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفيّ عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعملون .
ولكنه سبحانه وتعالى، قد أعلمنا بأماراتها وعلاماتها وأشراطها، لماذا؟ وما الحكمة؟ لنستعد لها.
إن في سرد هذه العلامات والأشراط عليكم أيها الأحبة، من خلال كلام النبي صلى الله عليه وسلم، تحذير للأمة، وتنبيه للناس ليستيقظوا من غفلتهم، ويدركوا بأن الساعة قريبة، وأن الواجب الاستعداد لها.
وبعض هذه العلامات ظهر وانقضى، والبعض نعيشه الآن، والبعض ننتظره، بنص كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وسيقع لا محالة.