تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد ابتلي عدد غير قليل من المسلمين بشرب الخمر والعياذ بالله، وابتلي به أكثر أصحاب الأموال والترف، وأصحاب الوجهات، لأسباب منها: أن الحصول عليه يحتاج إلى ميزانية، لارتفاع سعره، وهذا ما لا يتمكن منه الفقير الفاسق، ومنها :أن هذه الطبقة من المجتمع، تقليداً لأشباههم الكفار الغربيين، يعتبرونه من مكملات الوجاهة ومن تتمات البروتوكولات – زعموا – لكن مع ذلك الفرق كبير بين المُقلِدّ والمُقَلَّد، فالكفار مع كفرهم، لكنهم أعقل ممن قلدوهم من المسلمين في تناول الخمر، يذهبون عقولهم لكن بعقل، وفي أوقات محددة، وبعضهم تحت إشراف طبيب، أما أصحاب الترف، وأصحاب الملذات واللعب من هذه الأمة، مع كونهم مسلمين، ومع أنهم يعلمون حرمته، لكنهم يذهبون عقولهم بغير عقل، نسمع عن بعضهم أنهم لا يشربون الخمر بالكأس بل بالسطل، حيوانية وبهيمية متناهية، وبعضهم يبقى بالأربع والخمس أيام فاقداً للوعي، لا يترك لنفسه فرصة ولا دقيقة واحدة ليعود إليه عقله.

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٨١