تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشقاء إلى السعادة .. و من النار إلى الجنة .. أنا أعرف أنكِ تحبينه و لكن ما هو الدليل .. هل أتبعتي سنته ؟.. هل آخذتي بهديه ؟.. كم تذكرين أسمه و تصلين عليه في اليوم و الليلة .. كم تحفظين من أحاديثه ؟ ماذا تعرفين عن سيرته ؟ أين أنتِ عن أوامره التي أمر بها ؟.. و أين أنتِ عن نواهيه التي نهى عنها ؟.. ماذا فعلتي ؟.. كم بذلتي لنصرة هذا الدين و الدعوة إلى دعوته ؟.. قال صلى الله عليه و سلم : ( لا يومن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده , و والده , و الناس أجمعين ) ..

نسينا في ودادكم كل غالي *** فأنتم اليوم أغلى ما لدينا

تسلى الناس بالدنيا و آنا *** لعمر الله بعدكم ما سلينا

و لما نلقكم و لكن شوقا *** يذكرنا فكيف إذا التقينا

نلام على محبتكم و يكفينا *** شرفا نلام و علينا

إن كانا عز في الدنيا اللقاء *** في مواقف الحشر نلقاكم و يكفينا

أخير .. إليكِ هذا الخبر الذي يحمل صفة و خصلة لو حملتيها و لبستيها .. لصلحت لكِ جميع الأمور .. عن عمران أبن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( الحياء لا يأتي إلا بخير ) رواه البخاري و مسلم . و فيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أشد حياء من العذراء في خدرها , فإذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه ) , و في الصحيح عنه صلى الله عليه و سلم : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستحي فأصنع ما شئت ) قال الجنية رحمة الله : ( الحياء روية الآلاء و روية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء , و حقيقته خلق يبعث على ترك القبائح و يمنع من التفريط في حق صاحب الحق , و قال السري السقطى : إن الحياء و الأنس يطرقان القلب فإن وجدا فيه الزهد و الورع و إلا رحلا , و آخر قال : و الله إني لاستحي أن ينظر الله في قلبي و فيه أحدا سواه , و قال الفضيل أبن عياض : خمسا من علامات الشقوة : قسوة القلب

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٧٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٧٢٢