تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: فأنتي أفضل من ذلك في الجنة فضلتي على الحور العين بالصلاة و القيام فكل صفة للحوراء أنتي أولاء بها فأعملي مع العاملين .. قال عطاء السلمي لمالك أبن دينار : يا أبا يحي شوقنا قال يا عطاء : إن في الجنة حوراء يتباه أهل الجنة بحسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا من حسنها و جمالها فلم يزل عطاء كمد حزين من قول مالك , عن يزيد الرقاش قال : بلغني أن نورا سطع في الجنة لم يبقى موضع في الجنة إلا دخل من ذلك النور فيه فقيلا : ما هذا ؟ قيل : حوراء ضحكت في زوجها قال صالح المري : فشهق رجلا من ناحية المسجد فلم يزل يشهق حتى مات في مكانه ..

و لقد روينا أن برقا ساطعا *** يبدو فيسأل عنه من في جنانٍ

فيقال هذا ضوء ثغرا ضاحكا *** في الجنة العليا كما ترياني

فما ظنك بامرأة إذا ضحكت في وجه زوجها أضاءت من ضحكها ؟!.. و إذا انتقلت من قصرا إلى قصر قلت : هذه الشمس متنقلة في بروجها ؟!.. و إذا حاضرت زوجها فيحسن تلك المحاضرة .. و إن خاصرته فيا لذة تلك المعانقة المخاصرة ..

و حديثها السحر الحلال لو أنه *** لم يجني قتل المؤمن المتحيزا

إن طال لم يملل و إن هي حدثت *** ود المحدث أنها لم توخزا

و إن غنت فيا لذة الأبصار و الأسماع .. و إن أنست و أمتعت فيا حبذا تلك المؤانسة و الإمتاع .. و إن قبلت فلا شيئا أشهى من ذلك التقبيل .. هذا و إن سألت عن يوم المجيء .. و زيارة العزيز الحميد .. و رأيت وجهه المنزه عن التمثيل و التشبيه ..كما تُرى الشمس في الظهيرة .. و القمر ليلة البدر ..فذلك موجود في الصحاح و السنن و المسانيد من رواية جرير, و صهيب, و أنس, و أبي هريرة, و أبي موسى, و أبي سعيد, فأستمع يوما ينادي المنادي : يا أهل الجنة إن ربكم تعالى يستزيركم فحيا على زيارته فيقولون : سمعا و طاعة و ينهضون إلى الزيارة مبادرين فإذا بالنجاب قد أعدت لهم فيستوون على ظهورها مسرعين حتى إذا أتوا إلى الوادي الافيح

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٦٣٦