الله بن عبد الوهاب] حفيد إمام الدعوة رحمة الله يصدح بدعوة الحق فيجعله أعداء الإسلام في فوهة المدفع ثم يطلقون به المدفع لتتطاير أشلاءه لتقول لكل الدعاة قدموا أنفسكم في سبيل الدعوة إلى الله فما نقموا منه إلا أن آمن بالله العزيز الحميد طريق الدعوة إلى الإسلام طريق تضحيات ومن يفزع من هذا الطريق فليس بداعية حق الدعوة .إن الحافظ الله إن الولي هو الله إن المسدد هو الله ها هو موسى ذلك الغلام الذي رآه فرعون في منامه ورأى هلاك ملكه على يديه قتل من قتل من أولاد بني إسرائيل ويربى هذا الطفل في بيت فرعون ويترعرع أمام عينيه لأن الله عز وجل حفظه ومن حفظه الله فلا خوف عليه وهذا والله درس عظيم للدعاة إلى الله إذ مهما علا الباطل وزمجر وارتفع هديره فإن الله سيجعله زبداً ويبقى ما ينفع الناس لا خوف فالله ناصر دينه شاء من شاء وأبى من أبى أما كيد البشر فكيد ضعيف مهما عظم ووالله لا تستطيع أي قوة في الأرض أن تصل إلى قلب مؤمن صادق في إيمانه ويقينه ما أجمل وأصدق ما قاله أحد الدعاة حين أوذي في ذات الله
تالله ما الدعوات تهزم بالأذى *** أبداً وفى التاريخ بر يميني
ضع في يدي القيد ألهب اذرعي *** بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة *** أو رد إيماني وصد يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يد ربي *** وربي حافظي ومعيني
لا حافظ إلا الله ولا معين إلا الله فنسأله أن يحفظ الدعاة إلى الله عز وجل ومن دروس هذه الحادثة أن المنتمين لهذا الدين بإخلاص وصدق معرضون للاتهام ولإشاعة الشائعات وإلصاق التهم بهم سمعتم كيف أتهم صلى الله عليه وسلم في عرضه المفعول لكل من ترسم خطاه ومضى على منهجه صلى الله عليه وسلم تجد كل تهمة تلصق بأهل هذا الدين بعلماء هذا الدين بدعاة هذا الدين تشاع عنهم الشائعات تلصق بهم التهم تلصق بعلماء الأمة شبابها الملتزم وبكل صالح في الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (أتواصوا به بل هم قوم طاغون)