تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول يا عائشة ابشري إن الله قد برأك من فوق سبع سماوات براءة من الله ولطف من الله ورحمة من الله يوم أن توصد الأبواب فلا يوجد إلا باب الله يوم أن تسدل الحجب فلا يأتي إلا عطف الله وحنان الله

فلرب نازلة يضيق بها الفتي *** ذرعا وعند الله منها المخرج

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فرجت وكنت أظنها لا تفرج

تهلل وجهها رضى الله عنها قال لها أبوها أبو بكر رضي الله عنه يا عائشة قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمي عليه واحمديه قالت لا والله لا أقوم ولا أحمده ولا أحمدك ولا أحمد أمي وإنما أحمد الذي أنزل براءتي من فوق سبع سماوات لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه يدخل صلى الله عليه وسلم بعدها المسجد منتصراً على أعداء الرسالة الذين ألصقوا به التهمة في عرضه وشرفه يجمع الناس ويقف على المنبر يتلو آيات الله البينات تنزل من على المنبر كأنها القذائف يسمعها المؤمن والمنافق والذكر والأنثى وتقرؤها الأمة إلى قيام الساعة لأن التهمة كانت فيه صلى الله عليه وسلم وقبله وهي متصلة إلى قيام الساعة والواقع يشهد بذلك اسمعوا إلى الآيات التي نزلت قال تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا هذا إفك مبين) إلى أن قال تعالى (ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب أليم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم)

صلى الله عليه وسلم بل تتجدد يوماً بعد يوم في صور ومخططات رهيبة مفزعة لكن العاقبة مع ذلك للمتقين والإسلام منتصر في كل مكان (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) ألا فليخسأ الذين يريدون هدم هذا الدين من الذين يلصقون التهم بدعاته وعلمائه العاملين .وإن نجحوا فالنجاح مؤقت والعاقبة للمتقين نسأل الذي بيده

المحاضرات المفرغة · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ٤٣٩