تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخي الحبيب لقضاء الحوائج فوائد فهاك بعضاً منها :

- فمن فوائده عظم الأجر المترتب عليه كما سمعت فيما سبق و لذلك يقول ابن عباس : لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره فإنه يشكرك عليه من لم تصنعه إليه ، أيضاً استمع إلى ما يقابل ذلك كان يقال : لا يزهدنك في المعروف من يسديه إليك ، ولا ينبو ببصرك عنه ، فإن حاجَتَك في شكره ووفائه لا منظره ، وإن لم يكن أهله فكن أهله .

قال عمرو بن العاص : في كل شيء سَرَفٌ إلا في ابتناء المكارم أو اصطناع المعروف ، أو إظهار مروءة .

ولم أر كالمعروف أما مذاقه فحلوُ وأما وجهه فجميل

- ومن فوائد قضاء الحوائج : حفظ الله لعبده في الدنيا كما في الحديث القدسي ( يابن آدم أنفق ينفق عليك ) وقد قيل ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) .

قال ابن عباس : صاحب المعروف لا يقع فإن وقع وجد متكئاً .

كان خالد القسري يقول : على المنبر أيها الناس عليكم بالمعروف فإن فاعل المعروف لا يعدم جوازيه وما ضعف عن أدائه الناس قوي الله على جوازيه .

قال الحطيئه :

من يفعل الخير لا يعدم جوازه لا يذهب العرف بين الله والناس

آداب قضاء الحوائج

اعلم أن لقضاء الحوائج واصطناع المعروف آداب كثير منها :--

- الإخلاص في الأعمال وعدم المن بها قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما- : لا يتم العمل إلا بثلاث تعجيله وتصغيره وستره فإنه إذا عجله هنَّأه وإذا صغَّره عظمه وإذا ستره تممه .

جوداً مشيت به الضراء تواضعاً = وعظمت من ذكراه وهو عظيم

أخفيته فخفيته وطويتَه = فنشرتُه والشخص منك عميم

وكان يقال : ستر رجل ما أََولى ، ونشر رجل ما أُولي . وقالوا المنة تهدم الصنيعة .

أفسدت بالمنِّ ما أسديت من عمل = ليس الكريم إذا أسدى بمنان

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٨