تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً : فإن هذه الأمة , ولله الحمد , لم تنسى من احتل شبراً من أراضيها , فقام عمر المختار , ضد هذه الحملات الصليبية على بلادة , وحافظ سلامة في بور سعيد في مصر , ضد اليهود , وسليمان الحلبي الذي قتل كليبر , الفرنسي الذي جاء مع نابليون , وخرج نابليون ليترك كليبر حاكماً عسكرياً على مصر , وكان سليمان الحلبي أحد طلبة العلم , في الجامع في الأزهر , في جامعة الأزهر , وكان عمره لما أزال ذلك الطاغية من الحياة أربعة عشر عاماً , وتقوم أحداث فلسطين , ويقوم هؤلاء اليهود بجرائمهم , قتلاً وسفكاً للدماء , وتدنيساً للمسجد الأقصى , فيقوم المسلمون بالرد عليهم , الأمة فيها خير , الأمة فيها مقاومة عجيبة , الأمة فيها صبر , إننا لنعجب فعلاً لهؤلاء المسليمن في فلسطين , أهم جنناً أم إنس , ........ ، يقومون بالعمليات ضد اليهود , إنه عجبٌ عجاب , والله , وهكذا لا يزال المسلمون , دائماً , كلما احتل الكفار يقومون بمقامة الكفار , إنه شيءٌ تاريخي ولله الحمد , لا يهود ولا صليبيين ولا غيرهم , لابد أن يقوم في المسلمين من يقاوم هؤلاء والحمد لله , بل تظهر قضية المقامة حتى في هذه المقاطعة , لبضائع الكفار حتى رصدوا انخفاض مبيعات إحدى الشركات الأجنية , في المشروبات الغازية , في بلد من البلدان العربية , 46% , وفي بلد آخر 20% , وإحدى شركات الوجبات السريعة , الأجنبية خسرة 35 % , وغيَّرة شركات أسمائها أيضاً , بل ربما غيرت أسماء المنتجات أيضاً , وتراجع الإقبال على بعض ما ينتجه الكفار , في عدد من المواضع والأماكن , حتى صارت الخسائر , بالمليارات حقيقةً , إن هذه المقاومة , وهذا التتبع للمحتل , والمعتدي , إنه شيءٌ يسري في الأمة , منذ عهدها الباكر , وحتى الآن , ولنأخذ قصة سلمة بن الأكوع , رضي الله تعالى عنه , كيف تبين هذه القصة , أن المسلم لا يرضى بالهوان , ولا يرضى بالإعتداء , وإنه يحارب ويطارد حتى النهاية .

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٧١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٧١٠