تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وانظر إلى الأولياء كيف يصبرون على المقدر هذا عروة بن الزبير يسافر سفر طويل من المدينة إلى الشام عروة الذي يختم القران كل أربعة أيام , عروة الذي كان يقوم ثلث الليل, عروة الذي يصوم يوم ويفطر يوم ,عروة الذي قال عنه الزهري البحر الذي لا يكدره الدلاء, سافر إلى الشام ولكنه كان سفر بعيد شاق حتى قال بعد السفر (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) سافر معه ابنه محمد وذهب إلى هناك ونزل في بيت وأصابته الأكلة في رجله ورحلت في قدمه فأرادوا بتر القدم فصبر فسرت إلى الساق فأرادوا بتر الساق فصبر فسارت إلى الفخذ فقرر الأطباء بتر فخذه وقدموا له كأس من الخمر وهو الولي العابد الصادق الزاهد قال أأشرب خمرا قالوا: ليذهب عقلك لألا تجد ألم قال: والله لا أشربها كيف أذهب عقل منحنية ربي كيف أرتكب محرم ولكن إذا دخلت في صلاتي فسوف أنسى ألمي فقطعوا رجلي فكبر وأسترسل في صلاته وسافرت روحه إلى الملكوت العليا كما قال الأول:

إذا كان حب الهائمين من الورى *** بسلمى وليلى يسلب اللب والعقل

فماذا عسى أن يصنع الهايم الذي *** سرى قلبه شوق إلى العالم الأعلى

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٤٨٤