تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بنت الفاروق حفصة فقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قال جبريل : راجع حفصة فإنها صوامه قوامه و قال نافع : ماتت حفصة حتى ما تفطر, أخيه من علمت و أيقنت أن أخر العمر إلى اللحد , لم تنشغل بتزيين المهد , سؤال و نحن قي هذا المكان : كيف تكون أول ليلة في الزفاف و العرس ؟ أسمعي و قولي : ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ﴾ لما أهديت معاذه العدوية إلى زوجها صلاة بن الاشيم أدخله أبن أخيه الحمام , ثم أدخله بيت مطيباً فيه العروس , فقام يصلي حتى أصبح , و قامت معاذه خلفة فلما أصبح عاتبة أبن أخيه على فعله فقال له : أدخلتني بيتاً اذكرتني به النار , ثم أدخلتني على تلك العروس فتذكرت الجنة , فمازالت فكرتي فيها حتى أصبحت , لله درهم كم علت بهم هممهم .. و أي كلام يترجم أفعالهم .. و أي امرأة تحيي الليلة كلها ليلة بنائها .. فما بال النسوة في زماننا ؟!! .. بل ما بال الرجال في هذا الزمان ؟!! .. أما الخيام فإنها كخيامهم

و أرى نساء الحي غير نسائها .. كانت رحمها الله إذا جاء النهار قالت : هذا يومي الذي أموت فيه فما تنام حتى تمسي , فإذا جاء الليل قالت : هذه ليلتي التي أموت فيها , فلا تنام حتى تصبح .. أسمعي ما قاله ثابت البنان عن خبرها يوما أن بلغها نبأ استشهاد زوجها و أبنها .. إنها مصيبة عظيمة لكن على المؤمنات أبدا ما تكون .. فأتت النساء يواسينها في مصابها , فقالت : مرحبا بكن إن كنتنا جئتنا لتهنئني فمرحبا بكن , و إن كنتنا جئتنا لغير ذلك فأرجعنا من حيث أتيتن .. الله أكبر و لله درها .. أي صنف من النساء هذه التقية النقية ..لا عجب فهي تلميذة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .. جئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع .. يقول الحسن : لما مات زوجها شهيدا لم توسد فراشا بعده .. قالت لابنتها من الرضاعة : و الله يا بنية ما محبتي للبقاء في الدنيا للذيذ عيشا, و لا لروح نسيماً , و الله أحب البقاء

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٢٠٩