تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- علامة على ثباتها على معرفة الله الواحد الأحد – تقول : فوالله إني لعلى ذلك و قد بلغ مني الجهد و لكن شاء الله عز و جل أن يلطف بي بعد ذلك البلاء المبين أما قال سبحانه و تعالى : ﴿ و لنبلونكم حتى نعلم المجاهدين و نعلم منكم و الصابرين و نبلوا أخباركم ﴾ .. أما قال سبحانه : ﴿ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لم يعلم الله المجاهدين منكم و يعلم الصابرين ﴾ تقول و بين أنا على تلك الحال إذ وجدت برد دلو على صدري فأخذته فشريت منه جرعة واحدة ثم أنتزع فنظرت- و هي التي فقدت بصرها – فإذا معلق بين السماء و الأرض فلم أقدر عليه ثم تدلى ثانية فشربت منه جرعة ثم تدلى ثالثة فشربت حتى رويت و أرقت على وجهي و ثيابي خرجوا أهل زوجي و نظروا إلي على تلك الحال و قالوا : من أين لكِ هذه يا عدوة الله فقلت بكل عزة و ثبات : إن عدو الله غيري إنه من خالف دين الله و عصى أوامره ثم قلت : أما هذا الذي تتسألون عنه فهو من عند الله عز و جل رزق رزقنيه الله .. الله الذي يجيب المضطر إذا دعاه .. الله الذي قال : ﴿ و إذا سألك عبادي عني فإني قريب ﴾ .. قريب أسمع وأجيب .. , أعطي القريب و البعيد .. و أرزق العدو و الحبيب .. قريب أغيث اللهفان .. و أشبع الجوعان .. و أسقي الظمآن .. أتابع الإحسان .. قريب عطائي ممنوح .. و خيري يغدو و يروح .. و بابي مفتوح .. و أنا حليم كريم صفوح .. قريب .. يدعوني الغريق في البحار .. و الضال في القفار .. و المحبوس خلف الأسوار .. كما دعاني عبدي في الغار .. قريب فرجي في لمحة البصر .. و غوثي في لفتة النظر .. المغلوب إذا دعاني أنتصر .. سبحانه أطلع فستر .. و علم فغفر .. و عيد فشكر .. و أوذي فصبر .. سبحانه لا إله إلا هو .. قلت : أما هذا الذي تتسألون عنه فهو من عند الله عز و جل رزق رزقنيه الله .. الله الذي يجيب المضطر إذا دعاه , هنا أنطلق أهل زوجي سراعاَ إلى قربهم المملؤة بالماء و إلى أوعيتهم الأخرى يستجلون الخبر

المحاضرات المفرغة · الصفحة ١٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاضرات المفرغةص ١٢٠٧