تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ; قَالَ : كَتَبَ إلَيْنَا عُمَرُ أَنْ أَدِّبُوا الْخَيْلَ , وَلَا تُرْفَعُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ الصَّلِيبَ , وَلَا يُجَاوِرَنَّكُمْ الْخَنَازِيرُ " . - الْحَدِيثَ - وَرَوَاهُ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ , عَنْ عُمَرَ , وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْحَرَّانِيُّ فِي تَارِيخِ الرَّقَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا : ﴿ لَا يُبْنَى كَنِيسَةٌ فِي الْإِسْلَامِ , وَلَا يُجَدَّدُ مَا خَرِبَ مِنْهَا ﴾ . وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : " كُلُّ مِصْرٍ مَصَّرَهُ الْمُسْلِمُونَ , لَا يُبْنَى فِيهِ بِيعَةٌ , وَلَا كَنِيسَةٌ , وَلَا يُضْرَبُ فِيهِ نَاقُوسٌ وَلَا يُبَاعُ فِيهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ " . وَفِيهِ حَنَشٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ .

====================

وفي فتح القدير :(1)

( فَصْلٌ ) ( وَلَا يَجُوزُ إحْدَاثُ بِيعَةٍ وَلَا كَنِيسَةٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ )

; لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام ﴿ لَا خِصَاءَ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا كَنِيسَةَ ﴾ وَالْمُرَادُ إحْدَاثُهَا ( وَإِنْ انْهَدَمَتْ الْبِيَعُ وَالْكَنَائِسُ الْقَدِيمَةُ أَعَادُوهَا ) لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ لَا تَبْقَى دَائِمًا , وَلَمَّا أَقَرَّهُمْ الْإِمَامُ فَقَدْ عَهِدَ إلَيْهِمْ الْإِعَادَةَ إلَّا أَنَّهُمْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْ نَقْلِهَا ; لِأَنَّهُ إحْدَاثٌ فِي الْحَقِيقَةِ , وَالصَّوْمَعَةُ لِلتَّخَلِّي فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْبِيعَةِ , بِخِلَافِ مَوْضِعِ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْتِ ; لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلسُّكْنَى , وَهَذَا فِي الْأَمْصَارِ دُونَ الْقُرَى ; لِأَنَّ الْأَمْصَارَ هِيَ الَّتِي تُقَامُ فِيهَا الشَّعَائِرُ فَلَا تُعَارَضُ بِإِظْهَارِ مَا يُخَالِفُهَا . وَقِيلَ فِي دِيَارِنَا يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي الْقُرَى أَيْضًا ; لِأَنَّ فِيهَا بَعْضَ الشَّعَائِرِ , وَالْمَرْوِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْمَذْهَبِ فِي قُرَى الْكُوفَةِ لِأَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِهَا أَهْلُ الذِّمَّةِ . وَفِي أَرْضِ الْعَرَبِ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمْصَارِهَا وَقُرَاهَا لِقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام ﴿ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ﴾ .

(1) -الهداية للمرغياني - (ج 3 / ص 130) والعناية شرح الهداية - (ج 8 / ص 109) وفتح القدير - (ج 13 / ص 193)

المفصل في شرح الشروط العمرية · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح الشروط العمريةص ١٣٢