قَالَهُ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ أَوْ الْتِزَامَ حُكْمِنَا , أَوْ قَاتَلَنَا , وَالْأَشْهَرُ : أَوْ لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ مُقِيمًا بِهَا . انْتَقَضَ عَهْدُهُ , وَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ أَوْ كِتَابَهُ أَوْ دِينَهُ أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ , أَوْ تَجَسَّسَ لِلْكُفَّارِ أَوْ آوَى جَاسُوسًا , أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ فَتَنْهَ عَنْ دِينِهِ , أَوْ قَطَعَ عَلَيْهِ الطَّرِيقَ أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ قَالَ شَيْخُنَا : وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ بِبَيِّنَةٍ بَلْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ , فَنَصُّهُ : يَنْتَقِضُ , وَنَصُّهُ : إنْ سَحَرَهُ فَآذَاهُ فِي تَصَرُّفِهِ أَوْ قَذَفَهُ فَلَا , وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا رِوَايَتَيْنِ . وَفِي الْوَسِيلَةِ : إنْ لَمْ تَنْقُضْهُ فِي غَيْرِ الْأَرْبَعَةِ الْأُوَلِ وَشَرَطَ وَجْهَانِ , وَإِنْ أَبَى مَا مُنِعَ مِنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَهَلْ يَلْزَمُ تَرْكُهُ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 10 ) , فَإِنْ لَزِمَ أَوْ شَرَطَ تَرْكَهُ فَفِي نَقْضِهِ وَجْهَانِ , وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَتَيْنِ ( م 11 ) وَذَكَرَ أَيْضًا فِي مُنَاظَرَاتِهِ فِي رَجْمِ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا : يَحْتَمِلُ لِنَقْضِ الْعَهْدِ , وَيُنْتَقَضُ بِإِظْهَارِ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ سَتْرُهُ مِمَّا هُوَ دَيْنٌ لَهُمْ فَكَيْفَ بِإِظْهَارِ مَا لَيْسَ بِدَيْنٍ , وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ الْخِلَافَ مَعَ الشَّرْطِ فَقَطْ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ : يَلْزَمُ أَهْلَ الذِّمَّةِ مَا ذُكِرَ فِي شُرُوطِ عُمَرَ , وَكَذَا ابْنُ رَزِينٍ , لَكِنْ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : مَنْ أَقَامَ مِنْ الرُّومِ فِي مَدَائِنِ الشَّامِ لَزِمَتْهُمْ هَذِهِ الشُّرُوطُ , شُرِطَتْ عَلَيْهِمْ أَمْ لَا ؟ قَالَ : وَمَا عَدَا الشَّامَ فَقَالَ الْخِرَقِيُّ : إنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ انْتَقَضَ الْعَهْدُ بِمُخَالَفَتِهِ وَإِلَّا فَلَا , لِأَنَّهُ قَالَ : وَمَنْ نَقَضَ الْعَهْدَ بِمُخَالَفَةِ شَيْءٍ مِمَّا صُولِحُوا عَلَيْهِ حَلَّ مَالُهُ وَدَمُهُ , وَقَالَ شَيْخُنَا فِي نَصْرَانِيٍّ لَعَنَ مُسْلِمًا : تَجِبُ عُقُوبَتُهُ بِمَا يَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ عَنْ ذَلِكَ . وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ قَوْلٌ : يُقْتَلُ , لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ , وَمَنْ نَقَضَهُ بِلُحُوقِهِ بِدَارِ حَرْبٍ فَكَأَسِيرٍ حَرْبِيٍّ , وَمَنْ نَقَضَهُ يُغَيِّرُهُ فَنَصُّهُ يُقْتَلُ , قِيلَ : يَتَعَيَّنُ قَتْلُهُ , وَالْأَشْهَرُ يُخَيَّرُ فِيهِ كَحَرْبِيٍّ ( م 12 ) وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ أَنَّ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْنَا أَوْ مَا فِي شُرُوطِ عُمَرَ يَلْزَمُهُ تَرْكُهُ وَيُنْتَقَضُ بِفِعْلِهِ .
المفصل في شرح الشروط العمرية · الصفحة ١٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المفصل في شرح الشروط العمريةص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي