ثم كأن المرأة قد علقت لها المشنقة لأن الله عز وجل أمرها بالقرار في بيتها .. وإذا خرجت مصونة محجبة .. هل هذه كل القيود التي تؤرقك وتريدين تحرير المرأة منها ؟! .. وهذه لم يفرضها المجتمع بل فرضها الله عز وجل .. فهل انفلات المرأة وتفسخها عن حكم الله وحكم رسوله يعتبر تحرراً ؟!! .. لبئس ما تنادون به من تحرر .. هذه ليست عزة .. بل هي غاية الذلة .. وهذا ليس تحرراً .. هل هو عودة للغوغائية والجاهلية وبهيمية الغاب.
* ثم تختتمين كلمتك التي كثرت بها الأخطاء اللغوية والنحوية فضلاً عن المفاهيم الشرعية .. قائلة : " ويدرك حينها أن المساواة بين الجنسين أمر هام وضروري لمواكبة التطور والتقدم كالتي وصلت (إليها) المجتمعات الأخرى "ا.هـ
أية مساواة التي تريدينها ؟ .. هل تريدين للمرأة أن تخرج من ثوب أنوثتها وتتحول إلى رجل أم ماذا تريدين ؟! .. كل شيء خلقه الله في الكون جعله ذكراً وأنثى .. فالقطب الموجب لا يشبه القطب السالب ولا يعمل عمله، وإن شابهه خربت الأمور .. وهكذا في كل شيء .. فهل تريدين أن تمسخي جنس المرأة ليصبح صورة مشوهة لجنس الرجل ؟! .. ولن يكون !!
لقد اختلطت عليك الأمور يا عزيزتي .. فتقدم أوروبا وأمريكا العلمي يواكبه أعظم تخلف اجتماعي حدث في تاريخ البشرية .. وأعظم شرخ حدث في شخصية الرجال والنساء وفي صرح الأسرة .. فهل هذا هو التقدم .. والله إنه لنذير بالزوال.
* ثم تقولين: " لكن المجتمع يمنعها من ممارسة هذه الأعمال ومن هنا ينشأ التخلف الاجتماعي بل والاقتصادي وتخلف في جميع المستويات "ا.هـ
ولماذا تعلقين تخلف المجتمع بقرار المرأة في بيتها وصيانتها عن التبذل ؟! .. عجباً لك .. هل أفلحت المرأة في مهمتها وفي تربية أطفالها وفي حسن تبعلها لزوجها .. ولا يغررك زيف الحياة الأوروبية والأمريكية فعقلاؤهم ينادون بعودة المرأة إلى البيت .. وهذا هو الوضع الصحيح ولا يصح إلا الصحيح ولكن قد أفلتت الأمور من أيديهم واتسع الخرق على الراقع.
فهل تريدين لمجتمع المسلمين أن يمضي نحو الهاوية الاجتماعية والسقوط الاجتماعي الذي سقطوا فيه ؟! .. وأن يشرب من نفس الكأس المسموم ؟! أم ماذا تريدين ؟ ..
* ثم هل تقولين هذا مخدوعة بزيف حياتهم لا تدركين حقيقة المظلمة ؟! ..
* أم تقولينه خادعة تريدين أن تضلي غيرك .. فلا تأمني مكر الله فإنه لا يصلح عمل المفسدين
* أم أنك تشعرين أنك مملوكة أسيرة مظلومة مقهورة ؟!
أم انه مجرد إحساس بالضعف والانهزام النفسي .. ألا فاعلمي أن هذا من سمات الضعفاء كما يقرره ابن خلدون في مقدمته .. !!
** وختاماً فاعلمي يا عزيزتي أنه ليس بيني وبينك ثأر! .. وإياك أن يخدعك الشيطان فيزين لك أنني وإياك فرسا رهان .. أو أننا ندان! .. كلا .. بل اعلمي أنني أدعو لك بالهداية والتوفيق.
? ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ? .. مع تمنياتي لك بالتوفيق ..
=================
المضحكات المبكيات
أم معاوية
المرأة .. هذه الإنسانة التي جعلها كل من هب ودب قضيته ! حتى وإن أساؤا إليها ولم يحسنوا .. فأثاروا حولها الشبهات دون شبهات!! .. ونادو بتحريرها من قيود الإسلام التي كبلها بها .. زعموا ... باطلاً وزوراً.
قالوا إن الإسلام لم ينصفها .. واضطهدها وانتقصها حقوقها .. وتشعبت بهم الطرق ... طرق الضلالة .. فذهبوا في كل واد وناد يدعون لتحريرها !! .. تحريرها مماذا ؟! .. مما يصون كرامتها، ويحفظ عزتها، ويدعون الحرص على إعطائها كافة حقوقها ومساواتها بالرجل في كل شيء !! .. فهل حقاً ما ذهبوا إليه ؟! .. لندع التاريخ بحقائقه يرد على شبهاتهم وإفتراءاتهم .. ولننظر ماذا قدم الإسلام للمرأة .. وماذا قدم غيره من المناهج المختلفة والشرائع المتباينة .. وبمقارنةٍ سريعةٍ .. بين حالة المرأة في الشرائع المختلفة، وحالتها في شريعة الإسلام الغراء .. يمكن أن تتضح الصورة وتظهر الحقائق ..
فعند اليونان .. ماذا كانت؟ .. في أول عهدها كانت محتقرة مهينة حتى جعلوها رجساً من عمل الشيطان .. كانت كسقط المتاع تباع وتشترى في الأسواق ! .. محرومة من حق الميراث والتملك ولا أهلية لها .. يقول فيلسوفهم سقراط: " إن وجود المرأة هو أكبر منشأ ومصدر للأزمة والانهيار في العالم .. إن المرأة تشبة شجرة مسمومة، حيث يكون ظاهرها جميلاً ولكن عندما تأكل منها العصافير تموت حالاً "! ..
ثم في أوج حضارتهم تبدلت المرأة، واختلطت بالرجال، وشاعت الفاحشة .. حتى أصبح الزنا علناً .. واتخذوا التماثيل العارية باسم الأدب والفن! .. وعُدَّ من الحرية أن تكون المرأة عاهراً لها عشاق!! .. وأفرغوا على الفاحشة ألوان القداسة بإدخالها المعابد!! .. فماذا كان المصير؟ سقطت اليونان، وانهارت حضارتها، وزالت .. ? وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ ?[هود:102].