تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 • ... أختها مهتمة بالإسلام وتسأل عن الروح والإرث

السؤال :الحمد لله الذي هداني للإسلام قبل 9 سنوات ، أختي مهتمة الآن بالإسلام ولكن لا زال عندها بعض المعارضة فهي تسأل أسئلة ليس لها صلة بالموضوع مثل: لماذا ترث المرأة نصف ما يرثه الرجل ؟ قلت لها بأن الرجل هو المسئول عن المصروفات المادية ، فقالت وماذا إذا كانت هي التي تعمل ؟ قلت أنه في جميع الحالات الرجل هو المسئول عنها مادياً وعندما يرث مالاً فهو كذلك المسئول عنها حتى لو أنها تعتمد على نفسها في الدخل.

سألت أيضاً ماذا يحدث للروح عند النوم ؟ قلت الله يأخذها (حسبما قرأت) ، قالت أحياناً نستيقظ في الليل أليس هذا تناقض ؟ قلت لا وأنا لست عالمة بهذه الأمور وهناك أمور أهم يجب أن نعرفها كأمور العقيدة والعبادة والفقه وهكذا.

قالت فكيف تعلمين بأنك على الطريق الصحيح ؟ هذه الأسئلة تجعلني أظن بأنها تبتعد عن الإسلام ، أحاول أن أعطيها كتباً ولكنها لا تقرأ . هي دائماً تريدني أن أخبرها بهذه الأشياء .

والدتي تحاول أن تفرق بيني وبينها لأنها لا تريدني أن أتحدث مع أختي عن الإسلام .

اليوم قالت لي إذا واصلتي الحديث معها عن الإسلام فسوف نقطع علاقتنا بك ، كما أن والدتي تسب الإسلام وتسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمامي وتريدني أن أنزع نقابي .

لست أدري ماذا أفعل ، والدتي الآن ستغادر البلد مع أختي .

الجواب :

الحمد لله

عليك بمواصلة دعوة أختك إلى الإسلام لقوله تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ... الآية ) وعليك بالصبر على أذى والدتك كما أوصى الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله : (واصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ... ) ، ولا تيأسي من إعراض أختك ، ولا تتحسري بعد بذل الوقت في دعوتها إلى الإسلام إذا لم تستجب قال تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) .

وقوله : ( فلعلك باخع نفسكم على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً ) .

وأما ما أجبت به عن أسئلتها فصحيح ، وأما الاستيقاظ في الليل مع أخذ الله للروح عند النوم فلا يتعارضان فالذي قَدِر على أخذ الروح هو الذي يقدر على ردها ولهذا أُستُحب لمن استيقظ من نومه أن يقول ( الحمد لله الذي رد علي روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره ) حسنه الألباني (1/329) صحيح الجامع .

وأما ما يتعلق بميراث المرأة فإنها - كما ذكرت - ليست مسؤولة عن النفقة وإنما ذلك على الرجل ، كما أن الرجل يدفع إليها المهر ويوجد لها المسكن ... إلخ فهي منتظرة الريادة مطلقاً بخلاف الرجل فليس من العدل المساواة بينها وبين الرجل في الميراث والله تعال أعدل العادلين وأحكم الحاكمين .

وهذا واسأل الله أن يثبتِك وأن يأجرك على دعوتك وعليك بالرفق بهم ولا يبدر منك استفزاز لهم أو سبٌ لدينهم فيحملهم ذلك على سب الرسول صلى الله عليه وسلم ، والله ولي التوفيق .

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد

=================

9 • ... السبب في تفضيل الزوج وجعل القوامة بيده

سؤال:أنا فتاة مسلمة والحمد لله وقرأت كثيرا وسمعت من العلماء عن حق الزوج على زوجته وكم هو عظيم سمعت أحاديث تشدد من عصيان المرأة لزوجها وإني لأمتثل لأمر الله ورسوله إذا تزوجت بإذن الله تعالى ولكن لدى استفسار إن جاز لي السؤال حيث هو استفسار يدور برأس الكثيرات ويخجلن من ذكره خوفا من اتهامهن بالجهل أو إنكار أمر الله ورسوله وهو ما هو فضل الزوج حتى يستحق كل هذا الحق علينا معشر النساء حتى إنه يفوق حق ؟.

الجواب:

الحمد لله

عظم حق الزوج على زوجته أمر قررته الشريعة ، كما في قوله سبحانه : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) البقرة/228

وقوله : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ) النساء/34

وقوله صلى الله عليه وسلم "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه " رواه ابن ماجه (1853) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة .

ومعنى القتب : رحل صغير يوضع على البعير .

إلى غير ذلك من النصوص .

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٤٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٤٣٨٥