• إذن فالحديث عن أن المرأة ناقصة عقل جاء بالإشارة إلى آية الدين ، ولا يعني أن الرجل لا يمكن أن يوصف بمثل هذا الوصف . بل هناك آيات قرآنية تنفي العقل عن كبراء القوم وعظمائهم من الكفار والمنافقين وأهل الكتاب . وهذا يعني أن الأمر طبيعي وليس فيه أن قدرات المرأة على التفكير اقل من قدرات الرجل ولا أنها ناقصة عقل بالمفهوم الشائع . فليس في نصوص الكتاب والسنة ما يشين المرأة من هذه الناحية ولا ما يحط من قدرها أبدا .
مواضيع ذات صلة بالموضوع
• دلائل الإعجاز في حديث ناقصات عقل
http://islamonline.net/arabic/adam/2003/07/article11.shtml
• الإعجاز الفكري في القرآن والسنة
http://www.lahaonline.com/Studies/DesertedSu/a1-11-07- 2003.doc_cvt.htm
• التفكير ومهارات التفكير
http://www.islamway.com/bindex.php?section=articles&article_id=269
• حاجة الأمة إلى التفكير
http://www.saaid.net/arabic/ar108.htm
عزيز محمد أبوخلف
باحث إسلامي
amkhalaf@ksu.edu.sa
====================
هل المرأة ناقصة عقل ودين أو الرجل ؟؟!!
ينعق بعض بني قومي ممن طمس الله بصائرهم
ينعقون بما لا يفقهون
ويهرِفون بما لا يعرفون
ويُردّدون كترديد الببغاوات
فيتبجّحون بملء أفواههم - فض الله أفواههم -
بما ردّده أسيادهم من الغرب أو الشرق
بأن الإسلام ظلم المرأة وأهانها وانتقصها
قلنا : ومتى ؟؟
قالوا : عندما قال عنها : ناقصة عقل ودين !
قلنا : كيف ؟؟
قالوا : بقوله : خُلِقت من ضِلَع !
قلنا : فض الله أفواهاً تنطق بما لا تفقه
قالوا : كعادتكم أيها المتزمّتون ... لا تجيدون سوى الدعاء على خصومكم !
قلنا : إذاً اسمعوا وعُوا .
اسمعوا شهادة أسيادكم ، ومأوى أفئدتكم !
أيها المتعالمون :
لقد عَلِمَ الغربيون أنفسهم أن الإسلام كرّم المرأة .
حتى قال أحد علماء الإنجليز ، وهو ( هلمتن ) قال : إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية بوقايتها من كل ما يؤذيها ويُشين سمعتها .
وقالت جريدة ( المونيتور ) الفرنسية :
قد أوجد الإسلام إصلاحاً عظيماً في حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية ، ومما يجب التنويه به أن الحقوق الشرعية التي منحها الإسلام للمرأة تفوق كثيراً الحقوق الممنوحة للمرأة الفرنسية . انتهى .
----------
غير أن الطاعنين في دين الإسلام يعتمدون في دعاواهم والحطّ من قيمة المرأة ومكانتها في الإسلام يعتمدون على فهم قاصر لبعض الآيات أو الأحاديث التي يظنون - ظنّاً كاذباً - أن فيها انتقاصاً للمرأة ، وليس الأمر كما ظنُّوا أو توهّموا
والطعن يكون إما نتيجة جهل أو تجاهل ، وكلاهما مُرّ .
ومن الأمور التي يَعُدّها بعضهم انتقاصاً للمرأة ، وآخرون يَظُنُّون أن فيه احتقاراً وازدراء لها ، وليس الأمر كما يظنون ، ولا هو كما يزعمون .
هو قوله عليه الصلاة والسلام عن النساء - : ناقصات عقل ودين . كما في صحيح البخاري ومسلم .
هكذا يبترون النصوص ليستدلوا استدلالاً سقيماً !
أو استدلال بعضهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة : خُلِقت من ضِلَع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه . متفق عليه .
فهذه طبيعة خِلْقَتِها ، وأصل تركيبتها ، خُلِقت لطيفة لتتودد إلى زوجها ، وتحنو على أولادها ، وهي خُلِقت من ضلع ، وطبيعة الضلع التقوّس لحماية التجويف الصدري بل لحماية ملك الأعضاء ، أعني القلب ، ثم هي ضعيفة لا تحتمل الشدائد :
( أَوَمَن يُنَشَّؤا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ )
وتلك حكمة بالغة أن جَعَلَ الله الشدّة في الرجال والرقّة في النساء ، رقّة تُزين المرأة لا تعيبها ، فقد شبهها المعصوم صلى الله عليه وسلم بشفافية الزجاج الذي يؤثّر فيه أدنى خدش ، ويكسره السقوط ولو كان يسيراً .
أَلَمْ يقل النبي صلى الله عليه وسلم لِحَادِيهِ - الذي يحدو ويُنشد بصوت حسَن- : ويحك يا أنجشة ! رويدك سوقك بالقوارير . قال أبو قلابة : فتكلّم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلّم بها بعضكم لَعِبْتُمُوها عليه ، قوله : سوقك بالقوارير . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية لمسلم قال أنس : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حَادٍ حسن الصوت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : رويداً يا أنجشة لا تكسر القوارير . يعني ضعفة النساء
فهذا من باب الوصية بالنساء لا من باب عيبهن أو تنقّصهن
قال النووي : قال العلماء : سمّى النساء قوارير لضعف عزائمهن ، تشبيهاً بقارورة الزجاج لضعفها وإسراع الانكسار إليها .
وقال الرامهرمزي : كنّىعن النساء بالقوارير لِرِقّتهن وضعفهن عن الحركة ، والنساء يُشَبَّهْنَ بالقوارير في الرِّقّة واللطافة وضعف البنية .( نقله عنه ابن حجر في فتح الباري )
يا بني قومي ألا تفقهون ؟؟
ما بالكم تبترون النصوص وتستدلّون ببعضها دون بعض ؟؟