4- شهادة الولادة وإحقاق النسب للمولود والرضاعة كلها شهادات التي تنفرد فيها المرأة دون الرجل ، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقد روي عن عقبة بن الحارث، أنه تزوج أم يحيى بنت أبي أهاب . فجاءت امرأة وقالت : "لقد أرضعتكما " فسأل عقبة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : كيف وقد قيل ؟ ففارقها عقية ، فنكحت زوجاً غيره " .
يتبين لنا مما سبق أن وجوب وجود امرأتين في الشهادة مع رجل واحد ، هو أمر خاص في المداينة فقط دون سائر أنواع الشهادات مما ينفي وجود تمييز في الحقوق بين الرجل والمرأة ومما ينفي المساس بكرامة المرأة بل جُلَّ ما في الأمر أن الدين الحنيف يهدف إلى توفير الضمانات في الشهادة وزيادة الاستيثاق لإيصال الحق إلى أصحابه .
الخاتمة
إن الإسلام أعطى المرأة حقوقاً وفرض عليها واجبات يجب عليها مراعاتها عندما تطالب بأي حق يمكن أن لا يتناسب مع ما فرضه عليها الإسلام ، من هذه الحقوق تلك التي تطالب الاتفاقيات الدولية بها والتي يتعارض تطبيقها مع الشريعة الإسلامية في عدة نواح منها:
1- كونها لا ترضي المرأة المسلمة لأن جُلَّ ما تطالب به من حقوق قد مارستها المرأة المسلمة منذ أربعة عشر قرناً .
2- إن الحقوق التي شرعها الإسلام للمرأة هي ثابتة لأنها موثقة بآيات قرآنية وبأحاديث نبوية شريفة وهي بالتالي ملزمة للرجل والمرأة على حد سواء .
3- إن هذه الاتفاقيات أغفلت ناحية هامة هي الناحية الروحية والعقائدية .
4- إن حقوق المرأة في الاتجاهات الدولية هي حقوق غير ثابتة لأنها من وضع الإنسان .
5- إن هذه الاتفاقيات بمجمل موادها أغفلت الخصائص المميزة لكل شطر من شطري النفس الواحدة أعني الذكورة والأنوثة والاختلافات الجسدية والفيزيولوجية منها .
في الختام ، ندعو الله سبحانه وتعالى أن يثبت المرأة المسلمة على دينها ويهديها إلى ما يحاك لها من مؤامرات تهدف إلى تدميرها عبر تدمير أسرتها ودفعها إلى مخالفة فطرتها، فالاتفاقيات الدولية لا تهتم بسعادة المرأة أو شقائها وإنما تهتم بقضايا أكبر تطال الدول الكبرى التي وضعتها والتي من أهمها تحديد النسل في الدول النامية حتى لا تشكل في المستقبل قوة تشكل خطراً عليها ، وهذا الأمر أكد عليه " هنري كيسنجر " مستشار الرئيس الأميركي الأسبق عام 1974م. عندما قال : "إن هناك 13 دولة من بينها ست دول مسلمة ذات كثافة سكانية عالية وللولايات المتحدة فيها مصالح سياسية واستراتيجية ، لهذا لا بد من تنفيذ سياسات لخفض سكانها حتى لا تصبح أكثر قوة مما هي عليه الآن " .
هذا ما يخطط لنا فهل من يسمع أو يعتبر ... والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
الفهرس
القرآن الكريم
كتب السنة النبوية الشريفة .
1-الدكتور مصطفى السباعي ، المراة بين الفقه والقانون ، المكتب الإسلامي ، بيروت ، الطبعة السادسة ، 1404هـ ، 1984م.
2- الدكتورة سامية عبد المولى الشعار ، أسس حرية المراة في التشريع الإسلامي ، دار الفلاح للنشر، الطبعة الأولى ، 1420هـ ، 1999م.
3- الدكتورة سامية عبد المولى الشعار ، بحث تحت عنوان " منهجية في التقارب ما بين الفقه الإسلامي وقوانين الحوال الشخصية " .
4- محمد رشيد العويد ، من أجل تحرير حقيقي للمراة ، دار ابن حزم ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1413هـ ، 1993م.
5- الشيخ راشد الغنوشي ، المراة بين القرآن وواقع المسلمين ، المركز المغاربي للبحوث والترجمة ، لندن ، الطبعة الثالثة ، 1421هـ ، 2000م. .
6- فدى عبد الرزاق القصير ، المراة السملمة بين الشريعة الإسلامية والأضاليل الغربية ، مؤسسة الريان ، بيروت ، الطبعة الأولى ، 1420هـ ، 1999م.
7- الدكتور علي عبد الواح وافي ، المرأة في الإسلام ، دار نهضة مصر للطبع والنشر ، القاهرة ، الطبعة الثانية .
د. نهى قاطرجي
==================
رسالة إلى المرأة
رسالتي هذه إلى المرأة،الأم الرؤوم الحنون،والزوجة العفيفة المصون،والأخت والابنة الغالية اللؤ المكنون.رسالة إلى صانعة الرجال،إلى مربية الأجيال.رسالة إلى جالبة العظماء ومقدمة الشهداء.
تحية طيبة عطرة نقية سلام الله عليك ورحمته وبركاته أما بعد:
مما لا شك فيه ان المرأة في المجتمع كالقلب في الجسد إذا صلحت صلح المجتمع كله وإذا فسدت فسد المجتمع كله. ولمّا رأيت تلك الهجمة الشرسة وتلك الضربات الموجعة للمرأة للمرأة المسلمة عامة والشرقية العربية خلصة لزم التنويه:
أختي في الله لقد نصب دعاة التحرير والتغريب شراكهم للإيقاع بك ووجهوا اسهمهم نحوك للإيقاع بك ،حقدا وحسدا من عند أنفسهم ، لقد أكلهم الكره أكلا لمّا رأوا تكريم الإسلام لك أختي وهنا مربط الفرس "تكريم الإسلام" تعالي أختي نناقش هذه المسألة بمنطق عقلي:
ما المسألة : "يقولون أن الإسلام حرر المرأة وكرمها دون سائر الأديان ولكنه في حقيقة الأمر استعبدها واستبقاها خادمة للرجل" هذه هي المسألة إذا فلنحرر المرأة ولكن مهلا أي تحرير تقصدون يا سادة؟:
يردون قائلين: