قال تبارك وتعالى (يا أيها ألناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند ألله أتقاكم أن ألله عليم خبير " 13 الحجرات .
4) أن الله تبارك وتعالى لم يكلف الإنسان الا في حدود استطاعته فقط. قال تعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ..) البقرة ... وليس هذا فقط . بل كلفهم بما يوافق فطرتهم .. ولذلك فإن كل حكم في الإسلام . ما تعلق بالرجل أو بالمرأة موافق للفطرة الأصلية لهذا الكائن . قال تعالى : فأقم وجك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ).
5) ان العالم الذي بفتاوه تبرأ ذمة الإنسان معروف صفاته في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهو العمل بما يعلم، أي تقوى الله ، لأن هذا الشرع يدعوا الى تقوى الله تعالى ، وقد قال تعالى ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ) 3 الصف .
أو يصبح الإنسان مثل اليهود ، والعياذ بالله ، قال تعالى عنهم ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) 44 البقره .
6)أن هذا الشرع شامل لجميع بني البشر مهما كان الجنس أو اللغة او اللون فهو مخاطب به ومكلف به ومسؤول يوم القيامة .. قال تعالى (وما أرسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ) .
بل والجن كذلك مكلفين به قال تبارك وتعالى (وما أرسلناك ألا رحمة للعالمين ) 107 ألانبياء .
7) إن الدعوات الاخرى غير ما شرع الله حقيقة في كتابه وسنة نبيه، وخصوصا منع أو تعقيد تعدد الزوجات قد أضرت بالمرأة ضررا فاحشا . والحقت بها ظلما عظيما. لأنها إنما حرمتها حكما حكمه خالقها الاعلم بالرجل والمرأة وهو أرحم الراحمين . تبارك وتعالى ، فحرمت بتشريعاتهم الوضعية هذه فرص الزواج وتحصيل السكن والطمأنينة التي جعلها الله في الزواج وتأسيس عائلة ... وحرمتها كذلك الامومة . وبدلا من ذلك يجعلها متاعا سهلا وأداة لقضاء الرغبات السريعة بينما هي تحترق من الداخل .. لأنها إنسان ... بشر وليس مجرد متاع . كما ويشغلها هذا ألاضراب وعدم الطمأنينة يشغلها عن عبادة ربها والفوز بالنعيم المقيم في الدار الآخره..
ولهذا فانني ادعو الى التوبة والرجوع وطلب المغفرة من الله تبارك وتعالى وأقامة الصلاة قلبا وقالبا لاْن الصلاة ، إن قصد بها وجه الله تعالى ، فلا بد أن تنهى عن الفحشاء والمنكر). كما قال تعالى ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون ) 45 العنكبوت .
ربنا تقبل منا وأرحمنا وأغفر لنا أنك أنت السميع العليم، وصلي اللهم على نبيك محمدا، المبعوث رحمة للعالمين … وآخر دعوانا أن الحمد لله رب ألعالمين …
**** انتهى ****
سليمان الصقر
=================
لماذا لا يتحجب الرجل؟
تزداد الحملات العدائية الموجهة ضد الإسلام يوماً بعد يوم ، وذلك من اجل التأثير على أفكار معتنقيه وتنفير الآخرين منه . ولا يعدو الأمر أن يكون محاولة لإبعاد الإسلام والمسلمين عن الحياة العملية ، لان الإسلام دين مؤثر عملياً ، وسبق أن حكم به المسلمون الدنيا فترة طويلة ، ومن غير المستبعد أن تتكرر هذه التجربة مرة أخرى .
تتركز المحاولات بشراسة من اجل محاولة النفاذ إلى الإسلام من خلال المرأة ؛ فالمرأة مقتل لأية أمة يمكن الوصول إليها من خلالها ، وذلك لِما للمرأة من أدوار فعالة لا تقوم الحياة بدونها . كما أن أعداد النساء الداخلات في الإسلام في ازدياد لا سيما في بلاد الغرب ، مما يشجع على تصويب السهام تجاه الأفكار الخاصة بالمرأة . لذلك تجد الهجوم يتركز على عقل المرأة وأن الإسلام ينتقص منه ، وعلى الحجاب ، وعلى التعدد ، وغير ذلك من الأفكار الإسلامية .
فلسفة الإسلام في النظرة إلى الرجل والمرأة
يسلط الإسلام النظر في العلاقة ما بين المرأة والرجل على التكاثر وبناء الأسرة السعيدة ، في علاقة متكاملة ما بين الفرد والجماعة ؛ فتراه يُسهل كل ما يؤدي إلى ذلك ، ويحد من كل ما يعيق تحقيق هذه المهمة . وهو بهذا يخالف الحضارة الغربية التي تجعل من الجنس هدفاً ، فتسهل كل ما يحقق هذا الهدف ، في حين أن الإسلام يعتبره وسيلة لتحقيق الهدف المنشود ، وانه يأتي بشكل تلقائي في سعينا لتحقيق ذلك الهدف .
فالإسلام يحصر العلاقة ما بين الرجل والمرأة في الزواج ويحث عليه ويسهل كل ما يؤدي إليه ، ويحث على تكثير النسل . كما انه يمنع الاختلاط لغير سبب ، ويمنع التبرج والخلوة ، ويدعو إلى ستر العورات ، كما انه يمنع شيوع الأفكار الجنسية والمثيرة من قصص وكتابات وأفلام ومسلسلات يمكن أن تؤدي إلى تسهيل شيوع الفاحشة والدعوة إليها .