والصديق عندهم يعيش مع امرأة شهوراً أو سنيناً ، ولا ينفق عليها ، بل هي تنفق عليه في معظم الحالات ، وقد يغادر البيت متى شاء ، أو قد يطلب منها مغادرة بيته ، إن كانت تعيش معه في البيت ، ولهذا فالمرأة عندهم تعيش في قلق وخوف شديدين ، وتخشى أن يرتبط صديقها(!!) بامرأة ثانية ويطردها ، ثم لا تجد صديقاً آخر .!!
وكما يقولون (بالمثال يتضح المقال) فسوف أختار مثالا واحدا من أمثلة كثيرة تبين وضع المرأة عندهم :
رأيت في عيادة الأمراض النفسية امرأة في العشرينات من عمرها وكانت حالتها منهارة ، وبعد حين من الزمن شعرت بشيء من التحسن ، وأصبحت تتحدث عن وعي ، فسألتها عن حياتها فأجابت ؛ والدموع تنهمر من عينيها ، قالت : مشكلتي الوحيدة أنني أعيش بقلق واضطراب ، ولا أدري متى سينفصل عني صديقي، ولا أستطيع مطالبته بالزواج مني، لأنني أخشى من موقف يتخذه ، ونُصحتُ بالعمل على إنجاب طفل منه ، لعل هذا الطفل يرغبه في الزواج ، وبعدها أنت ترى الطفل ، كما أنك تراني لا ينقصني جمال ، ومع هذا وذاك فأبذل كل السبل ؛ من تقديم خدمات ! وإنفاق مال ! ، ولم أنجح في إقناعه بالزواج ، وهذا سر مرضي ، وسبب قهري ، إني أشعر بأنني وحدي في هذا المجتمع ، فليس لي زوج يساعدني على أعباء الحياة ، ولي أهل ولكن وجودهم وعدمهم سواء ، وليتني بقيت بدون طفل لأنني لا أريد أن يتعذب ويشقى في هذه الحياة كما تعذبت وشقيت ..
وهذه المريضة ليست من شواذ المجتمع الغربي ، بل الشواذ هم الذين يعيشون حياة هادئه ) [8]
سادساً : الضياع النفسي والروحي
المرأة الغربية محرومة من الاستقرار والراحة فهي دائماً في قلق واضطراب وخوف رهيب من المستقبل المجهول ، ( ففي فرنسا وحدها عشرة ملايين أرملة يستشرن منجمات - عرّافات - كل عام ؛ بسبب خوفهن من المستقبل ، تحت وطأة الضياع النفسي والروحي ) هذا ما أكدته مَنْ وُصفت بأنها «المنجمة الفرنسية المعروفة ليليان جرتييه» .
فكم مليوناً من النساء في سائر أوروبا ، وفي أمريكا ، وفي باقي دول العالم ؟ ألسن عشرات من الملايين الأخرى ؟! وحتى لا يقول أحد : إنما تذهب هؤلاء الفرنسيات إلى المنجمات والمنجمين تسلية وليس اعتقادا ؛ فإننا ننقل ما قالته المنجمة الشهيرة نفسها عن النساء اللاتي يقصدنها: «إنهن يعتقدن أنني أمثل المفتاح السحري الذي يحل مشكلاتهن من مرة واحدة وفي زمن قياسي» !! ولهذا فهن « يفرغن جيوبهن من أجل الهدف نفسه » أي إنهن يدفعن بسخاء [9]
سابعاً: تعريضها للأمراض المختلفة
تتعرض المرأة الغربية لأمراض مختلفة ومتنوعة ما بين الأمراض الجنسية إلى أمراض السرطان إلى غيرها من الأمراض كل ذلك بسبب تلك الحضارة الغربية التي أوصلتها إلى هذه المأساة العظيمة
فمن تلك الأمراض :
* سرطان الجلد
(أكدت أبحاث أجريت مؤخراً ؛ أن النساء اللواتي يأخذن حمامات الشمس بالمايوه البيكيني ؛ يتعرضن للإصابة بسرطان الجلد 13 ضعاف عن النساء اللواتي يرتدين المايوه من قطعة واحدة تغطي الظهر ،أفلا يعني هذا أن المرأة المحجبة ..أقل نساء الأرض عرضة للإصابة بسرطان الجلد ..لأنها تستر جسدها كله عن أشعة الشمس ؟!
يقول أحد الأطباء إنه يوجد كل إنسان أوروبي حوالي ثلاثين ندبة ، ويعود سبب وجود الندبات المرضية منها إلى أشعة الشمس ،ويتحول بعضها تلقائيا إلى النوع الخبيث ) [10].
ومن تلك الأمراض وعدد المصابين بها[11]:
* مرض السفلس
(أعلن الدكتور (برك جونز) عام 1974م أن خمسين مليون شخص يصابون بمرض السفلس كل عام ) [12]
_ ( بلغ عدد المصابين المسجلين رسمياً لعام (1418هـ -1998م) – حسب تقرير منظمة الصحة العالمية – فيبلغ حوالي خمسة ملايين شخص. ويبلغ عدد الوفيات – حسب ذات التقرير - ( 159,000 ) تسعة وخمسون ومائة ألف شخص)
* مرض السيلان
(يعتبر هذا المرض من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً في الوقت الحاضر، وقد يصاب به 200-500 مليون شخص في كل عام، معظمهم في سن الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15و28 سنة. وغالبيتهم من طلاب المدارس والجامعات.
ففي الولايات المتحدة الأمريكية - مثلاً - يتراوح عدد الإصابات المسجلة رسمياً بالسيلان ما بين 4و5ملايين إصابة.
أما في البرازيل فتسجل يومياً حوالي عشرين ألف إصابة جديدة في العيادات والمستشفيات.
وفي فرنسا يقدر عدد المصابين بالسيلان سنوياً بـ 500 ألف رجل وامرأة وطفل.
وقد بلغ عدد المصابين بالسيلان لعام (1418هـ -1998م) حسب تقرير منظمة الصحة العالمية حوالي خمسة ملايين شخص.
أما الوفيات فيبلغ عددهم حسب ذات التقرير ثمانية آلاف شخص .
* مرض الهربس الزهري
يحتل الهربس الزهري - أو القوباء التناسلية - المرتبة الخامسة من حيث الانتشار في سلسلة الأمراض الجنسية.
وقد تضاعف عدد المصابين في العالم بهذا المرض منذ عام (1390هـ -1970م).
ففي الولايات المتحدة الأمريكية تسجل سنوياً مليون إصابة جديدة، ويقدر عدد المصابين فيها بحوالي 25 مليون شخص.