تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلِمَ لم يُطعَن إلا في هذا الحديث ؟

أنا أُخبِرك !

لأنه عارَض أهواء أقوام يُريدون إخراج المرأة !

الشبهة الرابعة :

ذِكر بلقيس ملكة سبأ في القرآن الكريم .

حيث قال القائل : (ويكفينا إشادة القرآن ببلقيس ملكة سبأ وهى امرأة)

والجواب عن هذه الشُّبهة من عدّة أوجه :

الوجه الأول : أن يُقال أين هي الإشادة ؟

أفي نسبتها للضلال والكُفر ؟

كما في قوله تعالى : ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾

أم في ذِكر بعثها للرشوة باسم الهدية ؟!

كما في قوله تعالى : ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ * فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾

وربما يُقصد بالإشادة ما ذُكِر عنها أنها كانت عاقلة حكيمة

وهذا يُجاب عنه في :

الوجه الثاني : أن يُقال إنها كانت كافرة ، فهل إذا أُثني على كافر بِعَدْلٍ أو بِعَقْلٍ يكون في هذا إشادة بِكُفره ؟!

بل وفي نفس القصة : (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ) فهل يُمكن أن يُقال : هذا فيه ثناء على العفاريت ! فتُولَّى المناصِب ! وتُحكّم في الناس ؟!!!

الوجه الثالث : أن هذا لو صحّ أن فيه إشادة – مع ما فيه من ذمّ – فليس فيه مستند ولا دليل .

أما لماذا ؟

فلأن هذا من شرع من قبلنا ، وجاء شرعنا بخلافه .

الوجه الرابع :

أن هذا الْمُلك كان لِبلقيس قبل إسلامها ، فإنها لما أسلمت لله رب العالمين تَبِعَتْ سُليمان عليه الصلاة والسلام ، فقد حكى الله عنها أنها قالت : (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)

فلما أسلمت مع سليمان لم يعُد لها مُلك ، بل صارت تحت حُكم سليمان عليه الصلاة والسلام .

أخيراً :

إلى كل من خاض في مسألة تولية المرأة للمناصِب ، ومن يُطالِب أن تكون المرأة ( قاضية ) !

بل ويستدل بعضهم بما كان من الكفّار قديما وحديثا .

أما قديما فيستدلّون بقصة بِبلقيس !

وأما حديثاً فيستشهدون بحُكم ( اليزابيث ) !

وعجيب ممن ترك الكتاب والسنة وأصبح يستدلّ على صحة أقواله بأحوال الكفار قديما وحديثاً !

ومتى كانت أفعال الكفار مصدراً للتشريع ؟؟!!

أما حُكم ملكة بريطانيا فإنه في الواقع تشريفي وراثي فحسب .

ثم إن المتنفِّذِين في السياسة والحياة العامة هم مِن الرجال سواء بسواء في بقية الدول الأوربية .

ولو لم يكن كذلك فإنه من أفعال النصارى التي لا مستند فيها ولا دليل ولا شُبهة أصلاً !

ثم إنهم يزعمون أن المرأة الغربية أكثر حصولاً على الحقوق من غيرها ، وهي لا تتولّى المناصب الكبرى ذات الخطورة والأهمية .

" وحتى الآن فجميع رؤساء الولايات المتحدة هم من الرِّجال البِيض ذوي نفوذ مالي واجتماعي كبير "

كما قال د . المسلاتي في كتابه ( أمريكا كما رأيتها ) .

وهذا يؤكِّد أن الدعاوى في وادٍ والواقع في وادٍ آخر !!

ويؤكِّد أيضا أن شُبهات القوم إنما تُثار في بلاد الإسلام فحسب !

وإلا فما معنى أن تُطالَب المرأة أن تتولّى القضاء والمناصِب القيادية ، وهي لا تأخذ نصيبها من قيادة وإدارة دفّة الْحُكْم ؟؟؟!!!

والله نسأل أن يهدينا سواء السبيل .

كتبه / عبد الرحمن السحيم

الرياض

(583) أخرجه ابن أبي شيبة (1/75/2) بسند صحيح.

(584) رواه البخاري في «التاريخ الصغير» ص95.

(585) صفة صلاة النبي 170.

(586) صحيح أخرجه أبو زرعة في «تاريخ دمشق» ت (88/1) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً به وأخرجه أبو داود (1985) والدارمي (2/64) والدارقطني ص 277 وانظر «السلسلة الصحيحة» (2/605).

(587) انظر: المغني لابن قدامة (3/394).

(588) أخرجه البخاري (769-مختصرة) والطيالسي (1513) وأحمد (6/32-100-180).

(589) صحيح انظر إرواء الغليل (4/1121).

(590) إرواء الغليل (7/2332).

(591) ابن قيم، المنار.

(592) انظر: «موسوعة الإجماع للسعدي» و«فقه عمر بن الخطاب» للدكتور رويعي الرحيلي (3/470).

(593) سورةالنساء:11.

(594) سورة النساء: 12.

(595) سورة النور: 4.

(596) سورة الطلاق: 2.

(597) سورة البقرة:282.

(598) ضعيف أخرجه الدارقطني (524) والبيهقي (10/151) وانظر «إرواء الغليل، (8/2684).

(599) وانظر لذلك أيضًا صحيح سنن الترمذي (1/337).

(600) رواه الترمذي (1/286) وأحمد (6/31-158) وابن ماجه (3263) وابن حبان (1058). والبيهقي (9/301) وإسناده صحيح على شرط مسلم.

(601) رواه أحمد (6/165) وابن ماجه (2901) بإسناد صحيح.

(602) صحيح.أخرجه الترمذي: 22 باب 8 وأحمد (2/9) والبخاري (3665ح 5783) في اللباس ومسلم ك 37ح42-50 عن ابن عمر رضي الله عنهما.

(603) صحيح. رواه أحمد (1/76-97) وأبو داود (378) والترمذي (1/119) وابن ماجه (525) والطحاوي (1/55) والدارقطني ص47 وانظر إرواء الغليل (166).

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٤٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٤٤١٠