يقول الدكتور لويس عوض فى كتابه "ثورة الفكر": (كانت الفضائح فى روما ، مركز البابوية ، تزكم الأنوف. فالأصل فى العقيدة الكاثوليكية أن رجال الدين لا يتزوجون ، وأن الرهبان ومنهم الكرادلة والباباوات ، ينذرون لله ثلاثة نذور يوم يدخلون باب الدير: نذر العفة ، ونذر الفقر ، ونذر الطاعة. وها نحن نرى البابا اسكندر السادس (1431 - 1503) جهاراً نهاراً، له ثلاثة أولاد غير شرعيين هم: سيزار بورجيا دوق أوربينو (1475 - 1507)، ولوكريس بورجيا (1480 - 1519)، ودون كانديا.
وكانت خلافة البابا اينوتشنتو الثامن (الذى اعتلى الكرسى البابوى من 1484 إلى 1492) فاقعة الفساد ، كولاية خلفه زير النساء البابا اسكندر السادس. فقد اشتهر اينوتشنتو الثامن بأنه كان رجل المحسوبية وخراب الذمة ، كما أنه كان أول بابا يعترف علناً بأبنائه غير الشرعيين ، وكان دأبه توسيع أملاك أسرته.)
ناهيك عن بيع صكوك الغفران ، وإرهاب مخالفيهم بقرارات الحرمان ، وكذلك كان رجال الدين من رأس الكنيسة إلى أصغر كاهن يكنزون المال ويقتنون الضياع. فلقد كانت ممارسات رجال الإكليروس للتسرى مشاهدة فى كل مكان ، باعتباره شرعاً مقبولاً ، كما كان يُتغاضى عن الشذوذ الجنسى ، دون أدنى مبالاة.)
لماذا خلق الله المرأة؟
يقول أوغسطين: (إذا كان ما احتاجه آدم هو العشرة الطيبة ، فلقد كان من الأفضل كثيراً أن يتم تدبير ذلك برجلين يعيشان معاً كصديقين ، بدلاً من رجل وامرأة)
وقد كان توما الأكوينى متحيراً تماماً مثل سلفه أوغسطين فى سبب خلق الله للمرأة، فكتب يقول: فبما يختص بطبيعة الفرد ، فإن المرأة مخلوق معيب وجدير بالإزدراء ، ذلك أن القوة الفعَّالة فى منى الذكر تنزع إلى انتاج مماثلة كاملة فى الجنس الذكرى ، بينما تتولد المرأة عن معيب تلك القوة الفعَّالة ، أو حدوث توعك جسدى ، أو حتى نتيجة لمؤثر خارجى.)
(إن القول بأن طبيعة الفرد فى النساء معيبة ، إنما هى فكرة التقطها من آراء أرسطو فى علم الأحياء. فالذكر هو الأنموذج أو المعيار ، وكل امرأة إنما هى رجل معيب)
وهانت عليهم المرأة فكتب لوثر يقول: (إذا تعبت النساء ، أو حتى ماتت ، فكل ذلك لا يهم ، دعهن يمتن فى عملية الولادة ، فلقد خلقن من أجل ذلك)
هل المرأة إنسان ولها روح مثل الرجل؟
(وفى فرنسا عقد الفرنسيون فى عام 586 م ـ أى فى زمن شباب النبى محمد صلى الله عليه وسلم ـ مؤتمراً (مجمع باسون) لبحث: هل تُعد المرأة إنساناً أم غير إنسان؟ وهل لها روح أم ليس لها روح؟ وإذا كان لها روح فهل هى روح حيوانية أم روح إنسانية؟ وإذا كانت روحاً إنسانياً ، فهل هى على مستوى روح الرجل أم أدنى منها؟ وأخيراً: قرروا أنها إنسان ، ولكنها خُلِقَت لخدمة الرجل فحسب.)
المرأة فاقدة الأهلية:
(ونص القانون المدنى الفرنسى (بعد الثورة الفرنسية) على أن القاصرين هم الصبى والمجنون والمرأة ، حتى عُدِّلَ عام 1938 ، ولا تزال فيه بعض القيود على تصرفات المرأة المتزوجة.)
وبالتالى لم يكن لها الحق فى امتلاك العقارات أو المنقولات ، ولم يكن لها الحق فى أن تفتح حساباً فى البنك باسمها ، وبعد أن سمحوا أن يكون لها حساب ، لم يكن لها الحق أن تسحب منه ، فعلى زوجها أن يأتى ليسحب لها نقودا من حسابها ، الأمر الذى لا يتم إلا مع الأولاد القُصَّر والمجانين.
بيع الزوجة أو إعارتها عملاً مشروعاً:
وفى بريطانيا كان شائعاً حتى نهاية القرن العاشر قانون يعطى الزوج حق بيع زوجته وإعارتها بل وفى قتلها إذا أصيبت بمرض عضال"
هل تعرفون أن الفلاح يأبى أن يُعير بقرته للفلاح زميله؟ فما بالكم بمن يُعير زوجته لآخر؟ فهل هانت المرأة عندهم لدرجة أنهم أنزلوها منزلة أقل من الحيوان؟ وهل كان يقصد القانون أن يُحوِّل الرجل إلى ديُّوث والمرأة إلى عاهرة؟ وهل هذا قانون احترم المرأة؟ هل هذا قانون ميَّزَ المرأة على الحيوان أو الجماد؟ فأى حياة هذه التى يطالب بها القانون مجتمعه؟ وأية محبة وجدتها الكنيسة فى هذا القانون؟
صب الزيت المغلى على النساء عملاً مشروعاً للتسلية:
"وفى عام 1500 تشكل مجلس اجتماعى فى بريطانيا لتعذيب النساء ، وابتدع وسائل جديدة لتعذيبهن ، وقد أحرق الألاف منهن أحياء ، وكانوا يصبون الزيت المغلى على أجسامهن لمجرد التسلية "
لا تعليق غير سؤال أطرحه للتفكير: تُرى كيف كان وضع هذه المرأة التى يتسلى الرجال بسكب الزيت المغلى على أجسادهن؟
يُحرَّم على المرأة قراءة الكتاب المقدس:
(وأصدر البرلمان الإنجليزى قراراً فى عصر هنرى الثامن ملك إنجلترا يُحظِّر على المرأة أن تقرأ كتاب "العهد الجديد" أى الإنجيل ، لأنها تعتبر نجسة.)