تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنقسم مصادر الأموال في البنوك الإسلامي إلى قسمين :

1 – مصادر داخلية :

وهي رأس مال البنك ، والفرق بين البنك الإسلامي ، أن أصحاب رأس المال شركاء وليسوا دائنين للبنك في حالة البنك الإسلامي ، بينما هم دائنون للبنك في حالة البنك الربوي .

والمصدر الداخلي الثاني هو : الأموال المحتجزة من الأرباح [الاحتياطات] .

وذلك أنه يحق للبنك أن يحجز الأرباح ليحمي رأس المال ، فلو كان ثمة أرباح وحصلت خسارة فيما بعد ، فإن الخسارة تغطى بالأرباح ، وهذا يكون باتفاق منذ البداية بين البنك والعميل ، ولدينا في الفقه الإسلامي في شركة المضاربة ، لا يأخذ المضارب الربح حتى يأذن رب المال لأنه قد يجعل الربح في ضمان رأس المال بسبب الخسارة التي قد تحدث .

2 – مصادر خارجية : وتحتها :

أولا ـ الودائع .

أكبر مصدر خارجي هو الودائع ، فالبنك الإسلامي ، عامة أمواله ودائع للناس ، وهناك أنواع منها :

o الوديعة الاستثمارية : وهي حساب التوفير .

o الوديعة تحت الطلب : وهي الحساب الجاري .

o الوديعة الادخارية : وهي أن تضع أموالك عندهم لفترة زمنية طويلة ، فتدخرها وتأخذ عليها أرباحا .

o وديعة المستندات : تضع عندهم مستندات ويأخذون عليك أجرة .

و لعل أكثر أموال البنك من الودائع التي وضعها الناس عنده ويتاجر بها في السوق .

ثانيا ـ الهبات والتبرعات .

*******

الخدمات التي يقدمها البنك الإسلامي وأحكامها الشرعية :

عامة المعاملات التي تؤديها البنوك الإسلامية ، تدور حول هذه العقود : الإجارة ، الشركة ، القرض ، الضمان ، الوكالة ، الوديعة ، والحوالة .

وبعض المعاملات تتركب من اثنتين أو ثلاث أو أربع من هذه العقود .

ووظيفة الهيئة الشرعية في البنك أن تخرج الخدمات والمعاملات التي يقدمها البنك الإسلامي تخريجا شرعيا ضمن هذه العقود السبعة ،وربما غيرها أيضا ، بشرط أن لا يكون فيها تحايل ، ولهذا أبدى بعض العلماء رأيا وجيها هو ضرورة أن تستقل الرقابة الشرعية للبنوك الإسلامية عن إدارة البنك حتى لا تلجأ إلى الحيل لإباحة ما هو محرم .

وهذه أحكام بعض المعاملات التي تؤديها البنوك الإسلامية :

1 – حفظ الودائع ، فالبنك الإسلامي يحفظ أموال المشتركين كودائع ويعطيهم أرباحا عليها إن كانت ودائع استثمارية ، وله أن يأخذ أيضا أجرة على حفظ الأموال إن كان المقصود منها الإيداع لمجرد حفظها .

ولكن لا يجوز للبنك أن يعطي فوائد ثابتة على الوديعة ، ولكن يأخذ أجرة على ما يقوم به من خدمات مصرفية .

2 – المعاملات المصرفية ، ومن أهم ما يسأل عنها الناس هذه الأيام :

( ( بطاقة الائتمان )

وهي بطاقة تسديد المدفوعات ، ويوجد 200 بنك في العالم في أكثر من 163 دول تصدر بطاقة الائتمان .

والإشكال الذي في هذه البطاقة أن البنك يأخذ من التاجر حسما من الفاتورة عند شراء العميل من التاجر ، وهذا الحسم ظاهره أنه فائدة ربوية مقابل إقراض البنك العميل لحامل البطاقة ، وهذا الإقراض ربا ، والبنوك الربوية تأخذ فوق هذا رسوم تأخير فيما لو تأخر استرداد القرض من العميل مع الفوائد طبعا .

وهذا الإقراض معجل بمعنى أن البنك يأخذ الفائدة من التاجر فورا ، ثم يسترد دينه من العميل بعد ذلك .

ويقول بعض العلماء لسان حال البنك أنه يقول للتاجر " لا تكن أيها التاجر شريكا في البيع على حاملي البطاقة إلا بشرط أن تدفع عنه فائدة القرض " ، ولسان حال حاملها يقول للتاجر : " أنا أشتري منك وأحيلك بالثمن على البنك ، بشرط أن تدفع فائدة القرض للبنك " .

والإشكال الثاني أنك عندما تسحب من حسابك نقدا من بنك آخر ، فإنه يخصم عليك فائدة قدرها 4% وهي فائدة على القرض .

فإن قيل فكيف يصدر البنك الإسلامي هذه البطاقة ، وكيف يسمح باستعمالها ، فالجواب أنهم يقولون إننا لا نسمح له بالسحب من بنكنا نقدا ، وأما حسم التاجر فهو عمولة مقابل منفعة تسهيل المعاملات بواسطة هذه البطاقة .

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٧٠