تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما البنوك الربوية فبطاقة الائتمان محرمة لأنها ربا صريح ، وأما البنك الإسلامي فلا يخلو الأمر من شبهة والله اعلم .

( بيع الأسهم والسندات .

ما هو الفرق بين الأسهم والسندات ؟

السهم هو حصة في رأس مال الشركة أي تشتري جزءا من الشركة ، فتملك منها على قدر ما تملك من الأسهم ، فإن كان مصنعا ملكت جزءا من المصنع .

أما السندات فهي دين لك على الشركة ، وهو صك يتضمن تعهدا من البنك لحامله بسداد مبلغ في تاريخ معين بفائدة غالبا .

ولتوضيح ذلك نذكر هذا المثال :

& قد تحتاج شركة إلى مبلغ من المال لتمويل مشاريعها ، ونظرا لأنها لا تملك رصيدا من المال فإنها تلجأ إلى حيلة ، فتصدر سندات بالمبلغ الذي تحتاج إليه ، وتعرض هذه السندات على الجمهور لشرائها ، ويكون لكل سند فائدة ، فإذا مضت المدة ردت إليه قيمة سنداته ، واستفادت الحصول على المال .

وبيع الأسهم جائز بثلاثة شروط :

أ - أن تكون الأسهم في شركة حقيقية لا وهمية ، ومعلومة .

ب - أن لا تشتمل معاملات الشركة على غرر أو تدليس أو غش أو جهالة .

ج - أن لا يكون نشاطها في تجارة محرمة كالبنوك الربوية أو معامل الخمر أو شركات السينما .

والبنوك الربوية تتعامل ببيع السندات لكن البنوك الإسلامية حظرت ذلك ، فإصدارها من أول الأمر عمل غير شرعي ، والتبايع فيها لا يجوز أيضا ، ولا يصح لحامل السند بيعه .

( خطابات الضمان :

وهو أن يتعهد البنك بقبول دفع مبلغ معين لدى الطلب إلى المستفيد [ صاحب البضاعة الذي يريد أن يبيعها من بلد آخر مثلا ] نيابة عن طالب الضمان [ التاجر في البلد الذي يريد استيراد البضاعة ويطلب من البنك خطاب ضمان لكي يطمئن ذلك التاجر المصدر إلى التعامل معه ] ، وهو نوع من التأمين النقدي ، وضمان جدية كل طرف .

والسؤال هو : عندما يمنح البنك الإسلامي خطابا لتاجر على أن البنك يضمنه ، فهل يجوز للبنك أخذ مقابل لهذا ؟ من العلماء من قال يجوز لأنه يقدم خدمة للعميل فيأخذ عمولة عليها ، ولكن الحقيقة أن خطاب الضمان هو محض إحسان لا يجوز أخذ الأجرة عليه .

هذا إذا كان خطاب الضمان غير مغطى ، بمعنى أن طالب الضمان لم يضع في البنك رصيدا يغطي المبلغ الذي طلب الضمان عليه ، أما إذا وضع ذلك ، وأخذ البنك مبلغا مقابل خدماته فقط ، فهذا يجوز ، لأن البنك لم يأخذ مقابل قرض أعطاه لطالب الضمان .

( فتح الاعتمادات المستندية :

والاعتماد المستندي هو أن يقوم البنك بدفع مبالغ نقدية لمصدر البضاعة بناء على طلب العميل ، فهو إذن وسيلة لتنفيذ الوفاء بالثمن بين البائع والمشتري .

فإن كان البنك يدفع من ماله كأنه يقرض العميل ، ثم يأخذ منه بعد ذلك ويزيد فائدة فهذا هو الربا بعينه ، وإن كان يأخذ مقابل ما قام به من خدمات من الاتصال بين الطرفين وتسهيل وصول البضاعة ، فأخذ الأجرة على ذلك جائز ، ولكن الإشكال فيما لو كان المبلغ الذي يعطيه البنك للتاجر في الخارج ( مثلا ) نيابة عن العميل ، غير مغطى من العميل ، بمعنى أن العميل لم يضع عند البنك رصيدا ، ثم يقول البنك أنه أخذ عمولة أتعاب ، ولكنه في الحقيقة يجعل دفع العمولة حيلة على أخذ فائدة على الربا ، ونقول الضابط هنا هو : اعتبار ذلك بأجره المثل ، فإذا كانت تلك الأتعاب و الخدمات ، أجرة مثلها تلك العمولة التي يأخذها البنك كان بها وإلا فلا يجوز والله أعلم .

( بيع العملات :

إذا تعامل البنك الإسلامي بالعملات ، يجب عليه أن يراعي شرط التقابض عند التبايع بين العملتين حتى لا يقع في ربا النسيئة .

( التحويلات :

ويجوز للبنك الإسلامي أن يأخذ عمولة على التحويلات وذلك مقابل الخدمات ، التي يقدمها ، ويستفيد كذلك ربح التجارة في العملة عند التحويل إلى الخارج بعملة مختلفة .

( الشيكات والكمبيالات والسند الإذني :

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ٧١