مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ : أَنْ لاَ يُبَاعَ الصَّاعُ بِالصَّاعَيْنِ إذَا كَانَ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدٍ , فَإِنْ اخْتَلَفَ فَلاَ بَأْسَ , وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي الدَّيْنِ فَلاَ يَصْلُحُ وَكُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ مِثْلُ ذَلِكَ كَهَيْئَةِ الْمِكْيَالِ.وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ أَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى أَنَا جَدِّي هُوَ رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ فِي الْمَسْجِدِ الأَكْبَرِ : الْعَبْدُ خَيْرٌ مِنْ الْعَبْدَيْنِ وَالأَمَةُ خَيْرٌ مِنْ الأَمَتَيْنِ , وَالْبَعِيرُ خَيْرٌ مِنْ الْبَعِيرَيْنِ , وَالثَّوْبُ خَيْرٌ مِنْ الثَّوْبَيْنِ , فَمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَلاَ بَأْسَ بِهِ , إنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَاءِ إِلاَّ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ.
قال أبو محمد رحمه الله : وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْخَبَرِ : فَلاَ يُبَاعُ صِنْفٌ مِنْهُ بِالصِّنْفِ الآخَرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَا عَبْدُ الأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا فِيمَا يُكَالُ يَدًا بِيَدٍ وَاحِدًا بِاثْنَيْنِ إذَا اخْتَلَفَتْ أَلْوَانُهُ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنِ النَّخَعِيِّ وَعَنْ رَجُلٍ ، عَنِ الْحَسَنِ , قَالاَ جَمِيعًا : سَلِّفْ مَا يُكَالُ فِيمَا يُوزَنُ ، وَلاَ يُكَالُ , وَسَلِّفْ مَا يُوزَنُ ، وَلاَ يُكَالُ فِيمَا يُكَالُ ، وَلاَ يُوزَنُ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : مَا كَانَ مِنْ بَيْعٍ يُكَالُ مِثْلاً بِمِثْلٍ , فَإِذَا اخْتَلَفَتْ فَزِدْ وَازْدَدْ يَدًا بِيَدٍ , وَإِنْ كَانَ شَيْئًا وَاحِدًا يُوزَنُ فَمِثْلاً بِمِثْلٍ , فَإِذَا اخْتَلَفَ فَزِدْ وَازْدَدْ يَدًا بِيَدٍ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ.
فأما الرِّوَايَةُ ، عَنْ مَعْمَرٍ فَمُنْقَطِعَةٌ , وَعَنِ الْحَسَنِ كَذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُ عَمَّارٍ : فَغَيْرُ مُوَافِقٍ لِقَوْلِهِمْ , لَكِنَّهُمْ مَوَّهُوا بِهِ ; لأََنَّهُ لاَ يَخْلُو قَوْلُهُ : إِلاَّ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ مِنْ أَنْ يَكُونَ اسْتَثْنَاهُ مِنْ النَّسَاءِ الَّذِي هُوَ رِبًا , أَوْ يَكُونَ اسْتَثْنَاهُ مِمَّا قَالَ : إنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ , وَلاَ سَبِيلَ إلَى وَجْهٍ ثَالِثٍ , فَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَاهُ مِنْ النَّسَاءِ الَّذِي هُوَ رِبًا , فَهُوَ ضِدُّ مَذْهَبِهِمْ عَيْنًا , وَمُوجِبٌ أَنَّهُ لاَ رِبَا إِلاَّ فِيمَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فِي النَّسِيئَةِ , فَإِنْ كَانَ اسْتَثْنَاهُ مِمَّا لاَ بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ , فَهُوَ أَيْضًا ضِدُّ مَذْهَبِهِمْ وَمُوجِبُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ مَا كِيلَ بِمَا وُزِنَ يَدًا بِيَدٍ.
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الَّتِي زَادُوهَا فَلاَ يُبَاعُ صِنْفٌ مِنْهُ بِالصِّنْفِ الآخَرِ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ فَهُوَ ضِدُّ مَذْهَبِهِمْ عِيَانًا بِكُلِّ حَالٍ.