تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقِيلَ: يَلزَمُه كمالُها في شَريك السَّبُعِ خاصَّةً.

وقِيلَ: يَلزَمُه كمالُها في شريك (١) المقْتَصِّ.

ودِيةُ شَرِيك مُخطِئٍ في ماله، لا على عاقلتِه (٢) على الأصحِّ، قاله القاضي.

(وَلَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ عَمْدًا، فَدَاوَى جُرْحَهُ بِسَمٍّ، أَوْ خَاطَهُ فِي اللَّحْمِ) الحيِّ، (أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ، أَوِ الْإِمَامُ)، فَمَاتَ؛ (فَفِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى الْجَارِحِ وَجْهَانِ):

أحدُهما: لا قِصاصَ عليه، وهو أشْهَرُ؛ لأِنَّ المداويَ قَصَدَ مُداواةَ النَّفْس، فكان فِعْلُه عَمْدَ خَطَأٍ؛ كشَرِيكِ الخاطِئِ.

والثَّاني: بَلَى؛ لأِنَّه شريكٌ (٣) في القتل.

لكن (٤) إنْ كان سَمَّ ساعةٍ، يَقتلُ (٥) في الحالِ؛ فقد قَتَلَ نَفْسَه، وقَطَعَ سِرايَةَ الجُرح، وجَرَى مجْرَى مَنْ ذَبَحَ (٦) نَفسَه بَعْدَ أنْ جُرِحَ، ويُنظر (٧) في الجُرْح؛ فإن (٨) كان مُوجِبًا للقصاص؛ فلوليِّه اسْتِيفاؤه، وإلاَّ أَخَذَ الأَرْش.

وإنْ كان السَّمُّ لا يَقتُلُ غالِبًا، فَفِعْلُ الرَّجُلِ في نَفْسه عمدُ الخَطَأِ، وشَريكُه كشريكِ الخاطِئِ.

وإنْ خاطَهُ غَيرُه بغَيرِ إذْنِه كُرْهًا؛ فهما قاتِلانِ عَلَيهِما القَوَدُ.

(١) في (ن): شريكه.

(٢) في (م): ما قلته.

(٣) في (م): شريكه.

(٤) قوله: (لكن) سقط من (م).

(٥) في (م): فقتل.

(٦) في (ظ) و(م): جرح. والمثبت موافق لما في المغني ٨/ ٢٩٨، والشرح الكبير ٢٥/ ٧٥.

(٧) قوله: (وينظر) سقط من (م).

(٨) في (ن): إن.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٩٢