تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في دارِ الإسْلامِ.

والثانية (١): لا تَجِبُ، وهي ظاهِرُ المذهب؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ﴾ الآية [النِّسَاء: ٩٢]، فلم يَذكُرْ دِيَةً في هذا القِسْمِ، وذَكَرَها في الذي قَبْلَه وبَعدَه، وهذا ظاهِرٌ في أنَّها غَيرُ واجِبةٍ، وبه يُخصُّ (٢) عُموم ما ذُكِرَ.

وعَنْهُ: تَجِبُ في الأخيرة.

وفي «عيون المسائل»: عكسها (٣)؛ لأِنَّه فَعَلَ الواجِبَ هُنا.

(وَالذِي أُجْرِيَ مُجْرَى الْخَطَأِ؛ كَالنَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى إِنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يَقْتُلُ بالسَّبَبِ؛ مِثْلَ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا، أَوْ يَنْصِبَ سِكِّينًا أَوْ حَجَرًا) تعدِّيًا، ولم يَقصِدْ جِنايَةً، (فَيَؤُولَ إِلَى إِتْلَافِ إِنْسَانٍ)؛ لأِنَّه يشارك (٤) الخَطَأَ في الإتْلاف، وإنَّما لم يُجْعَلْ خَطَأً؛ لِعَدَمِ القَصْد في الجُملةِ.

وقال بعض (٥) أصحابنا: الأقْسامُ ثلاثةٌ، فيَكونُ ما ذُكِرَ خطأً، وصرَّح به (٦) في «الفروع»، قال في «المحرَّر»: والقَتْلُ بالسَّبب مُلحَقٌ بالخطأ إذا لم يَقصِدْ به الجِنايَةَ، فإنْ قَصَدَها؛ فشِبْهُ عَمْدٍ، وقد يَقْوَى فيَلحَقُ بالعَمْد؛ كما ذكرنا (٧) في الإكْراه والشَّهادة.

(وَعَمْدُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَهَذَا كُلُّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ)؛ لأِنَّه إذا لم يَجِبْ بالخَطَأ؛ فهذا أَوْلَى، (وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ)؛ لأِنَّها تَحمِلُ دِيَةَ الخَطَأ؛ فما

(١) في (م): الثانية.

(٢) في (ظ): تخص.

(٣) في (ن): عليها.

(٤) في (م): شارك.

(٥) في (م): يعني.

(٦) قوله: (به) سقط من (م).

(٧) في (م): ذكر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٧٥