تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِعْلًا يَقتُلُ مِثْلُه غالِبًا، فكان عَمْدًا؛ كما لو ضَرَبَه بمُحدَّدٍ، (أَوْ خَلَطَ (١) سَمًّا بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِهِ فَأَكَلَهُ، وَلَا يَعْلَمُ بِهِ (٢)، فَمَاتَ)؛ لِمَا رَوَى أنَسٌ: «أنَّ يهوديَّةً أتَت النَّبيَّ ﷺ بِشاةٍ مَسمومةٍ، فَأَكَلَ منها النَّبيُّ ﷺ وبشرُ (٣) ابنُ العَلَاء (٤)، فلمَّا ماتَ بشرٌ أرْسَلَ إليها النَّبيُّ ﷺ، فاعْتَرَفَتْ، فأمر (٥) بِقَتْلِها» رواه أبو داودَ (٦).

وَأطْلَقَ ابنُ رَزِينٍ فيما إذا (٧) ألْقَمَه سَمًّا، أوْ خَلَطَه به قَولَينِ.

(فَإِنْ عَلِمَ آكِلُهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ)؛ فلا ضَمانَ عليه، أشْبَهَ ما لو قدَّم إلَيهِ سِكِّينًا، فَقَتَلَ بها نَفْسَه.

وعُلِمَ منه: أنَّه يُشتَرَطُ لِنَفْيِ الضَّمانِ أمْرانِ: البُلوغُ، والعَقْل؛ لأِنَّ الصَّبِيَّ

(١) في (ظ) و(ن): خلطه.

(٢) قوله: (به) سقط من (م).

(٣) في (ظ): وبشير.

(٤) كذا في النسخ الخطية، وصوابه: بشر بن البراء، كما في مصادر التخريج.

(٥) في (م): فأمرا.

(٦) أخرجه أبو داود (٤٥١١)، عن أبي سلمة مرسلًا، وأخرجه الطبراني في الكبير (١٢٠٢)، والحاكم (٤٩٦٧)، والبيهقي في الكبرى (١٦٠١٠)، وذُكر فيه أبو هريرة رضي الله عنه، وسنده حسن، فيه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي وهو صدوق له أوهام، قال الذهبي: (وحديثه في عداد الحسن)، وصححه الحاكم.

وأصل الحديث في البخاري (٢٦١٧)، ومسلم (٢١٩٠)، من حديث أنس رضي الله عنه، وعندهما: فقيل: ألا نقتلها، قال: «لا»، فليس فيه ذكر قتلها، وأخرج أبو داود (٤٥١٠)، من حديث ابن شهاب، عن جابر رضي الله عنه وفيه: «فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها»، قال ابن حجر: (وهذا منقطع لأن الزهري لم يسمع من جابر)، قال البيهقي: (اختلفت الروايات في قتلها، ورواية أنس بن مالك أصحها)، ورجح بعض الأئمة أنه ترك قتلها ابتداءً، ثم قتلها قصاصًا لمَّا مات بشر بن البراء. ينظر: الكامل لابن عدي ٩/ ٨٨، شرح النووي ١٤/ ١٧٩، ميزان الاعتدال ٤/ ٥٩٥، السير ٦/ ١٣٦، زاد المعاد ٣/ ٢٩٨، الفتح ٧/ ٤٩٧.

(٧) قوله: (إذا) سقط من (م).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٦٤