تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتِّفاقُ جميعِهم فيها؛ كالقِصاص.

(فَإِنِ ادَّعَى بَعْضُهُمْ وَأَنْكَرَ بَعْضٌ)؛ بأنْ قال: قَتَلَه هذا، وقال الآخَرُ: لم يَقتُلْه هذا، أوْ قال (١): بَلْ قَتَلَه هذا الآخَرُ؛ (لَمْ تَثْبُتِ الْقَسَامَةُ)، نَصَّ عَلَيهِ (٢)، سواءٌ كان المكذِّبُ عَدْلًا أوْ فاسِقًا؛ لأِنَّه مُقِرٌّ على نَفْسِه بتبرئة مَنْ ادَّعى عَلَيه بقَتْلٍ، كما لو ادَّعَيَا دَينًا (٣) لهما.

(الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي الْمُدَّعِينَ (٤) رِجَالٌ عُقَلَاءُ)؛ لقَولِه عليه السلام: «يُقسِمُ خَمْسونَ رَجُلًا منكم» (٥)، ولأِنَّ القَسامَةَ حُجَّةٌ يَثبُتُ بها قَتْلُ العَمْد، فاعْتُبِرَ كَونُها مِنْ رجالٍ عُقَلاءَ؛ كالشَّهادة.

ويُستَثْنَى منه: المرتَدُّ وَقْتَ مَوتِ مورِّثه (٦) الحرِّ؛ لِعَدَمِ إرْثِه، ولو أَسْلَمَ، بل (٧) بَعْدَ مَوتِه.

(وَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ) في القَسامَةِ؛ أي: لم (٨) يُستحلفْنَ (٩)؛ لِمَا ذَكَرْناهُ، ولأِنَّ الجِنايَةَ المدَّعاةَ التي تَجِبُ القَسامةُ عليها (١٠) هي القَتْلُ، ولا مَدخَلَ لَهُنَّ في إثْباتِه.

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُقسم (١١) في الخطأ.

(١) في (م): وقال.

(٢) ينظر: المغني ٨/ ٤٩٥.

(٣) قوله: (دينًا) سقط من (م).

(٤) في (ظ) و(ن): المدعيين.

(٥) أخرجه البخاري (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩).

(٦) في (م): يقربه.

(٧) قوله: (بل) سقط من (م).

(٨) في (م): إن.

(٩) قوله: (يستحلفن) مكانه بياض في (م)، وفي (ن): يستخلفن.

(١٠) قوله: (القسامة عليها) في (م): بها القسامة.

(١١) كذا في النسخ الخطية، وفي الفروع ١٠/ ١٩: تقسم.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٩٩