(الثَّانِي: اللَّوْثُ، وَهُوَ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ)، ولو مع سيِّدِ عَبْدٍ، قال في «الرِّعاية»: وعَصَبَةِ مَقتُولٍ، (كَنَحْوِ (١) مَا كَانَ بَيْنَ الْأَنْصَارِ وَأَهْلِ خَيْبَرَ، وَكَمَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ التِي يَطْلُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِثَأْرٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ)، وكما بَينَ البُغاة وأهْلِ العَدْلِ، وما (٢) بَينَ الشُّرْطةِ واللُّصوص على الأشْهَر؛ لأِنَّ مُقتَضَى الدَّليل أنْ لا تُشرَعَ القَسامَةُ، تُرِك (٣) العَمَلُ به في العداوةِ الظَّاهِرةِ، ونَقَلَ عليُّ بنُ سعيدٍ: أوْ عصبية (٤)؛ للخبر (٥).
وظاهِرُه: أنَّه (٦) لا يُشتَرَطُ مع العداوة ألا (٧) يكون (٨) في الموضع الذي به القَتْلُ غَيرُ العَدَوِّ، نصَّ (٩) عليه (١٠)، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ، ونَصَرَه المؤلِّفُ؛ لأِنَّه عليه السلام لم يَسأل الأنصارَ: هل كان بخَيبرَ غيرُ اليهود أم لا (١١)؟ مع أنَّ الظَّاهِرَ وُجُودُ غَيرِهم فيها؛ لأِنَّها كانَتْ أمْلاكًا للمسلمين يَقصِدونَها لأخذ (١٢) غِلالِ أمْلاكِهم.
وشَرَطه (١٣) القاضي؛ لأِنَّ الأنصاريَّ قُتِلَ في خَيبَرَ، ولم يكُنْ بها إلاَّ
(١) في (م): نحو.
(٢) في (م): ولا.
(٣) في (م): فترك.
(٤) في (م) و(ن): عصبته. ينظر: الفروع ١٠/ ١٦.
(٥) أخرجه البخاري (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩)، من حديث عبد الله بن سهل رضي الله عنه، وتقدم.
(٦) في (ن): أن.
(٧) في (م): وألا.
(٨) في (م): تكون.
(٩) في (م): ونص.
(١٠) ينظر: المغني ٨/ ٤٩٢.
(١١) قوله: (لا) سقط من (م).
(١٢) في (م): لأجل أخذ.
(١٣) في (م): لأن شرطه.