تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالعُصْعُصِ)، والعانَةِ؛ (فَفِيهِ حُكُومَةٌ)؛ لأِنَّ الجِنايَةَ على ذلك لا تَوقِيتَ فيها، أشْبَهَ الجِراحَ التي لا توقيت فيها، ولا نَعلَمُ فيه خِلافًا (١)، وإنْ خالَفَ فيه أحدٌ فهو قَولٌ شاذٌّ لا (٢) يُصارُ إلَيهِ.

فائدةٌ: خَرزةُ الصُّلْبِ: فَقارُه، إنْ أُرِيدُ بها كَسْرُ الصُّلْب؛ ففيه الدِّيَةُ، وقال القاضي: فيه حُكومةٌ.

والعُصْعُص، بضَمِّ العَينِ: عُجْبُ الذَّنَبِ، وهو العَظْمُ الذي في أسْفَلِ الصُّلْبِ.

(وَالْحُكُومَةُ: أَنْ يُقَوَّمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ لَا جِنَايَةَ بِهِ، ثُمَّ يُقَوَّمَ وَهِيَ بِهِ قَدْ بَرِئَتْ، فَمَا نَقَصَ (٣) مِنْ الْقِيمَةِ فَلَهُ مِثْلُهُ مِنَ الدِّيَةِ)، هذا هو قولُ الجُمْهور؛ لأِنَّ جملته (٤) مضمونةٌ بالدِّيَة، فأجزاؤه (٥) مضمونةٌ منها، كما أنَّ المَبِيعَ لِمَّا كان مضمونًا على البائع بالثَّمَن؛ كان أرْشُ عيبه (٦) مُقدَّرًا من الثَّمن.

ولا تُقبل (٧) الحكومة إلاَّ مِنْ عَدْلَينِ، خَبِيرَينِ بالقيمة، ولا تقويمَ إلاَّ بَعْدَ البُرْءِ؛ لأِنَّ أرْشَ الجُرْح المقدَّرِ لا يَستَقِرُّ إلاَّ بَعْدَ بُرْئِه.

(كَأنْ قِيمَتُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ عِشْرِينَ، وَقِيمَتُهُ وَبِهِ الْجِنَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ؛ فَفِيهِ نِصْفُ عُشُرِ دِيَتِهِ)؛ لأِنَّ النَّاقِصَ بالتَّقْويمِ دِرْهَمٌ مِنْ عِشْرِينَ، وهو نصفُ عُشْرِها، فيكونُ فيه هنا نصفُ عُشْر الدِّيَة؛ ضَرورةَ أنَّ الواجِبَ مِثْلُ ذلك من الدِّيَةِ.

(١) ينظر: المغني ٨/ ٤٨٠.

(٢) في (م): ولا.

(٣) في (م): فما تنقص.

(٤) في (ن): جمله.

(٥) في (ن): وأجزاؤه.

(٦) في (ن): عينه.

(٧) في (ظ): ولا يقبل.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٥٦