تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه - أي (١): الثَّانيةُ - إنَّما نَفَذَتْ من الباطِنِ إلى الظَّاهر.

وجَوابُه: أنَّ الاِعْتِبارَ بوصولِ الجُرْح إلى الجَوف، لا بكَيفِيَّةِ إيصاله (٢)؛ إذْ لا أثَرَ لصورةِ الفِعل مع التَّساوِي في المعْنَى.

(وَإِنْ طَعَنَهُ فِي خَدِّهِ، فَوَصَلَ الْجُرْحُ إِلَى فَمِهِ)، أوْ نَفَذَ أنْفًا، أوْ ذَكَرًا، أوْ جَفْنًا إلى بَيضَةِ العَينِ؛ (فَفِيهِ حُكُومَةٌ) في ظاهِرِ المذْهَبِ؛ لأِنَّ باطِنَ الفَمِ حُكْمُه حُكْمُ الظَّاهِرِ لا الباطِنِ.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَكُونَ (٣) جَائِفَةً)؛ لأِنَّه وَصَلَ إلى جَوفٍ مجوَّف (٤)، أشْبَهَ ما لو وصلت (٥) إلى الباطن.

فرعٌ: إذا وَطِئَ زَوجةً صغيرةً أوْ نَحِيفةً لا يُوطَأُ مِثْلُها، فخَرَقَ ما بَينَ مخرجِ (٦) بَولٍ ومَنِيٍّ، أوْ ما بَينَ السَّبِيلَينِ؛ فالدِّيَةُ إنْ لم يَستَمْسِكْ بَولٌ، وإلاَّ فجائفةٌ.

وإنْ كانَتْ يُوطَأُ مِثْلُها لِمِثْلِه، أوْ أجْنَبِيَّةً كبيرةً مُطاوِعةً، ولا شُبْهةَ، فَفَعَلَ ذلك؛ فهَدرٌ؛ لِعَدَمِ تصوُّر (٧) الزِّيادة، وهو حقٌّ له؛ أيْ: له طَلَبُه عِنْدَ الحاكم، بخلافِ أجيرٍ مُشتَرَكٍ، ولها مع الشُّبهة والإكراهِ؛ الدِّيَةُ إنْ لم يَستَمْسِكْ بَولٌ، وإلاَّ ثُلُثُها، ويجب (٨) أرْشُ بَكارَةٍ مع الفَتْقِ، ولا يَندَرِجُ في ديةِ (٩) إفْضاءٍ على الأصحِّ.

(١) قوله: (أي) سقط من (ن).

(٢) في (ن): لا يكفيه اتصاله.

(٣) في (ظ): تكون.

(٤) في (ظ) و(ن): مخوف. والمثبت موافق للشرح الكبير ٢٦/ ٢٨.

(٥) في (م): دخلت.

(٦) في (ن): مجرح.

(٧) في (ن): تضرر. والمثبت موافق للفروع ٩/ ٤٦٠.

(٨) في (م): وتجب.

(٩) في (م): ديته.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٥٠