تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توقيفٌ، ولا يُعرَفُ له مُخالِفٌ في عَصْرِه، ولأنَّه (١) شَجَّةٌ فَوقَ المُوضِحَةِ يختصُّ (٢) باسْمٍ، فكان فيها مُقدَّرٌ؛ كالمأْمومة.

(فَإِنْ ضَرَبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَهَشَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُوضِحَهُ؛ فَفِيهِ حُكُومَةٌ)، قدَّمه في «المحرَّر» و«المستوعب» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّه كَسْرُ عَظْمٍ لا جُرْحَ معه، أشْبَهَ قَصَبَةَ الأنف.

(وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ)؛ لأِنَّه لو أَوْضَحَ وَهَشَمَ؛ لَوَجَبَ عَشْرٌ، فإذا وُجِدَ أحدهما؛ وجَبَ خَمْسٌ؛ كالإيضاح وحدَه، وكما لو هَشَمَه على مُوضِحَةٍ.

وعُلِمَ ممَّا سَبَقَ: أنَّه لا يَجِبُ أرْشُ الهاشِمَة بغَيرِ خِلافٍ (٣)؛ لأِنَّ الأَرْشَ المقدَّرَ وَجَبَ في هاشِمَةٍ معها مُوضِحةٌ.

أصلٌ: إذا هَشَمَه هاشِمةً لها مَخرجانِ؛ فثنتان (٤)، فلو أوْضَح إنسانًا في رأسه، ثُمَّ أخرج رأسَ السِّكِّينِ من (٥) مَوضِعٍ آخَرَ؛ فمُوضِحتانِ.

وكذا إذا أوْضَحَه مُوضِحَتَينِ، هَشَمَ العَظْمَ في كلٍّ منهما، واتَّصَلَ الهَشْمُ في الباطن؛ فهما هاشِمَتانِ؛ لأِنَّ الهَشْمَ يكونُ تَبَعًا للإيضاح، فإذا كانا مُوضِحَتَينِ؛

(١) في (م): ولأن.

(٢) في (م): تختص.

(٣) ينظر: المغني ٨/ ٤٧٢.

(٤) في (م): فديتان.

(٥) في (ن): في.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٤٥