تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتَقطَعُ فيه عُروقًا.

وقِيلَ: هي التي تدْمِي ولا تشقُّ (١) اللَّحم.

(ثُمَّ الْبَاضِعَةُ)، وقدَّمها السَّامَرِّيُّ وابنُ هُبَيرةَ على البازِلةِ، (وَهِيَ التِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ (٢)؛ أي: تَشُقُّ اللَّحْمَ بَعْدَ الجِلْد، وقِيلَ: ولم يَسُلْ (٣) دَمُها.

(ثُمَّ الْمَتَلَاحِمَةُ، وَهِيَ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ (٤)؛ أيْ: دَخَلَتْ فيه دُخولًا كثيرًا، تَزِيدُ على الباضِعة.

(ثُمَّ السِّمْحَاقُ، التِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ) فَوقَ العَظْم، تُسَمَّى تلك القِشْرةُ: سِمْحاقًا، فسمِّيت (٥) الجِراحُ الواصِلةُ إلَيها بها، وتُسمِّيها أهلُ المدينة: المِلْطاء والمَلْطاةَ.

(فَهَذِهِ الْخَمْسُ فِيهَا حُكُومَةٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ)، في (٦) قَولِ أكثرِ الفقهاء، وذَكَرَ ابنُ هُبَيرةَ: أنَّها المنصورةُ عِنْدَ الأصحاب؛ لأِنَّها جِراحاتٌ لم يَرِد فيها توقيتٌ (٧) من الشَّرع، أشْبَهَ جِراحاتِ البَدَن، وكالحارِصة.

وذَكَرَ القاضي: أنَّه متى أمْكَنَ اعْتِبارُ هذه الجِراحاتِ من المُوضِحةِ، مِثْلَ أنْ تكون (٨) في رأسِ المجنيِّ عليه مُوضِحةٌ إلى جانِبِها؛ قُدِّرَتْ هذه الجِراحاتُ منها، فإنْ كانَتْ بقدر (٩) النِّصْف؛ وَجَبَ نصفُ أرْشِ المُوضِحةِ، إلاَّ أنْ تَزِيدَ

(١) في (م): ولا تنشق.

(٢) زيد في (م): في اللحم.

(٣) في (م): ولم تسل.

(٤) قوله: (في اللحم) سقط من (م).

(٥) في (م): سميت.

(٦) في (م): وفي، وفي (ن): وهي.

(٧) في (م): توقيف.

(٨) في (م): يكون.

(٩) في (ظ) و(ن): تقدر.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٣٨