تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يُعلَمْ لهم مخالف (١) في (٢) الصَّحابة، رَوَى ذلك أحمدُ، وأخَذَ به (٣)، ذَكَرَه ابنُ الزَّاغُونيِّ، ولأِنَّه يَحصُلُ بها ما (٤) يَحصُلُ بالعَينَينِ مِنْ رُؤيةِ الأشياءِ البعيدةِ، وإدْراكِ الأشْياءِ اللَّطيفةِ، ويَجُوزُ أنْ يكونَ قاضِيًا، وتُجزئ في الكَفَّارة، وككمال قيمةِ صَيدِ الحرَمِ الأعورِ.

لا يُقالُ: يَنبَغِي أنْ لا يَجِبَ في ذَهابِ أحد (٥) العَينَينِ نصفُ الدِّيَة؛ لِعَدَمِ نُقْصانِه؛ لأِنَّه لا (٦) يَلزَمُ مِنْ وُجوبِ شَيءٍ في (٧) دِيَة العَينَينِ نَقْصُ دِيَةِ الباقي، بدليلِ ما لو جَنَى عَلَيهِما فَعَمِشَا، فإنَّه يَجِبُ أرْشُ النَّقْص، ولا تَنقصُ (٨) دِيَتُها بذلك.

فإنْ قَلَعَها صحيحٌ عَمْدًا؛ فله قَلْعُ نَظِيرَتِها منه، وأخْذُ نصفِ الدِّيَة في المنصوص (٩).

وقِيلَ: لا شَيءَ له مع القَلْع.

وفي «الرَّوضة»: إنْ قَلَعَها خطَأً؛ فنِصفُ الدِّيَة.

(وَإِنْ قَلَعَ الْأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيحٍ مُمَاثِلَةً لِعَيْنِهِ الصَّحِيحَةِ عَمْدًا؛ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ

(١) في (م): مخالف لهم.

(٢) في (ن): من.

(٣) ينظر: مسائل عبد الله ص ٤٢٠.

(٤) قوله: (يحصل بها ما) سقط من (ن).

(٥) في (م): إحدى.

(٦) قوله: (لا) سقط من (م).

(٧) في (ن): من.

(٨) في (ظ) و(ن): ولا ينقص.

(٩) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٥٣٩.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٣٢