تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه جِناياتٌ فأذهبها (١)، ويَجِبُ مع ذلك أرْشُ الجِراح، فإنْ ماتَ من الجِنايَة؛ لم تجب (٢) إلاَّ دِيَةٌ واحدةٌ؛ لأِنَّ دِياتِ المنافِع تَدخُلُ في دِيَةِ النَّفْس؛ كدِياتِ الأعضاء.

(وَفِي نَقْصِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِنْ عُلِمَ بِقَدْرِهِ)؛ لأنَّ (٣) ما وَجَبَ في جميع الشَّيء؛ وَجَبَ في بعضه بقدره (٤)؛ كإتْلافِ المال، (مِثْلَ: نَقْصِ الْعَقْلِ، بِأَنْ يُجَنَّ يَوْمًا وَيُفِيقَ يَوْمًا، أَوْ ذَهَابِ بَصَرِ إِحْدَى (٥) الْعَيْنَيْنِ، أَوْ سَمْعِ إِحْدَى (٦) الْأُذُنَيْنِ)؛ لِمَا ذَكَرْناه، وهو أنَّ ما وجبت (٧) فيه الدِّيَةُ؛ وَجَبَ بَعضُها في بَعضِه؛ كالأصابع والقدمين (٨).

مسألةٌ: قال في «التَّرغيب» وغيرُه: ومَنفَعةُ الصَّوت، ومَنفَعةُ البَطْش؛ فلكلِّ واحد (٩) الدِّيَةُ.

وفي «الفنون»: لو (١٠) سَقَاهُ ذَرَقَ حَمَامٍ، فَذَهَبَ صَوتُه؛ لَزِمَه حُكومةٌ.

(وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ بِالحِسَابِ (١١)، يُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ (١٢) وَعِشْرِينَ حَرْفًا)، سِوَى «لا»، فإنَّ مَخْرَجَها مَخرَجُ اللاَّم والألف، فمَهْما نَقَصَ من الحروف

(١) في (م): فأذهبهما.

(٢) في (م): لم يجب.

(٣) في (ن): لكن.

(٤) في (م): فقدره.

(٥) في (م) و(ن): أحد.

(٦) في (م): أحد.

(٧) في (م): وجب.

(٨) في (م): واليدين.

(٩) في (م): واحدة.

(١٠) في (م): أو.

(١١) في (م): بالخاء.

(١٢) في (ن): مائة.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣١٤