تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكومةٌ، والدِّيَةُ في قَدْرِ الظَّاهِرِ عادةً.

وإن اخْتَلَفا في قَدْرِ الظَّاهِر؛ اعتُبِر بأخواتها، فإنْ لم يكُن، ولم يُمكِنْ أنْ يَعرِفَ ذلك أهلُ الخِبْرةِ؛ قُبِلَ قَولُ الجاني.

(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَلْزَمَ مَنِ اسْتَوْعَبَ الْأَنْفَ جَدْعًا: دِيَةٌ، وَحُكُومَةٌ فِي القَصَبَةِ (١)؛ لِمَا رَوَى طاوُسٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «في الأَنْف إذا أُوعِبَ جَدْعًا: الدِّيَةُ» رواه الشَّافِعيُّ (٢)، والحُكومةُ في القَصَبَة؛ لما (٣) مرَّ في قطع اليد (٤) مِنْ فَوقِ الكُوعِ.

فإنْ قَطَعَ الأنْفَ وما تَحتَه من اللَّحم؛ ففي اللَّحم حُكومةٌ؛ لأِنَّه لَيسَ من الأنف، أشْبَهَ ما لو قَطَعَ الذَّكَرَ واللَّحم الذي تَحتَه.

(وَفِي قَطْعِ بَعْضِ الْمَارِنِ، وَالْأُذُنِ، وَالْحَلَمَةِ، وَاللِّسَانِ (٥)، وَالشَّفَةِ، وَالْحَشَفَةِ، وَالأُنْمَلَةِ، وَالسِّنِّ، وَشَقِّ الْحَشَفَةِ طُولًا: بِالحِسَابِ (٦) مِنْ دِيَتِهِ يُقَدَّرُ (٧) بِالْأَجْزَاءِ)؛ كالثُّلث والرُّبع، ثُمَّ يُؤخَذُ مِثْلُه من الدِّيَة؛ لأِنَّ ما وَجَبَتِ الدِّيَةُ في جميعه وجَبَتْ في بعضه، وكما تُقسَّط (٨) دِيَةُ اليد على الأصابِع.

(١) في (م): العصبة.

(٢) أخرجه معلقًا الشافعي (٦/ ١٢٧)، قال: روي عن ابن طاوس، عن أبيه قال: عند أبي كتاب عن النبي ﷺ فيه: «وفي الأنف إذا قطع المارن مائة من الإبل»، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٦٢٤٠)، أن الشافعي قال: فذكره، وأخرجه عبد الرزاق (١٧٤٦٤)، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس قال: «في الكتاب الذي عندهم عن النبي ﷺ في الأنف إذا قطع المارن مائة».

(٣) في (م): العصبة كما.

(٤) في (م): اليدين.

(٥) في (م): والدمان.

(٦) زيد في (ن): مقدرًا.

(٧) في (ظ): تقدر، وفي (ن): مقدر.

(٨) في (م): تسقط، وفي (ن): يسقط.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٣٠١