تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَمانها، فإذا خُولِفَ في الحرَّة؛ بقينا (١) في الأَمَة على وَفْق الأصل.

(وَمَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ)؛ فَلا قَوَدَ عليه؛ لأِنَّه ناقِصٌ بالرِّقِّ، أشْبَهَ ما لو كان كلُّه رقيقًا، وإنْ كان قاتِلُه عبدًا أُقِيدَ به (٢)؛ لأِنَّه أكْمَلُ من الجاني، وإنْ كان القاتِلُ نصفُه حرٌّ؛ أوْجَبَ القَوَدَ لِتَساوِيهما، وإنْ كانت الحريةُ في (٣) القاتِلِ أكثرَ؛ لم يَجِب القَوَدِ؛ لِعَدَمِ التَّساوِي.

(فَفِيهِ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ، وَنِصْفُ قيمَتِهِ)؛ أيْ: إذا قَتَلَه حرٌّ (٤) عَمْدًا؛ ضَمِنَ نصفَ دِيَةِ حرٍّ ونصفَ قِيمَتِه، وإنْ قَتَلَه خطأً؛ فعَلَيهِ نصفُ قِيمتِه، وعلى عاقِلَتِه نصفُ دِيَتِه؛ لأِنَّها دِيَةُ حرٍّ في الخطأ.

(وَهَكَذَا فِي جِرَاحِهِ)؛ أيْ: إذا كان قَدْرُ الدِّيَة مِنْ أَرْشِها بَلَغَ ثُلثَ الدِّيَة، مِثْلَ أنْ يَقطَعَ أنْفَه أوْ يَدَيهِ، فإنْ قَطَعَ إحدى يَدَيهِ؛ فالجميعُ على الجاني؛ لأِنَّ نصفَ دِيَةِ اليَدِ ربعُ دِيَتِه، فلا تَحمِلُها العاقلة (٥) لِنَقْصِها عن الثُّلث، ذَكَرَه في «الشَّرح».

(وَإِنْ قَطَعَ خُصْيَتَيْ عَبْدٍ، أَوْ أَنْفَهُ، أَوْ أُذُنَيْهِ؛ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ)؛ أيْ: قيمةُ العبد؛ لأِنَّ القيمةَ بَدَلٌ عن الدِّيَة، (لِلسَّيِّدِ)؛ لأِنَّها بَدَلٌ عن الأعْضاءِ المملوكةِ للسَّيِّدِ، (وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ)؛ لأِنَّه لم يُوجَدْ سببٌ يَقتَضِي الزَّوالَ، فوَجَبَ بقاؤه على ملْكه؛ عملًا باسْتِصْحابِ الحال؛ لأِنَّ قَطْعَ يَدِ العبد مُنزَّلٌ مَنزِلةَ تَلَفِ بعضِ مالِه.

(وَإِنْ قَطَعَ ذَكَرَهُ، ثُمَّ خَصَاهُ؛ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ لِقَطْعِ الذَّكَرِ)؛ لأِنَّ الواجِبَ في

(١) في (ن): يقينًا.

(٢) في (ظ): منه.

(٣) في (ظ): الجزية من.

(٤) قوله: (حر) سقط من (ن).

(٥) قوله: (العاقلة) سقط من (ن).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٦٤