تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالْأَوَّلُ أَوْلَى)؛ لأِنَّ تقويمَ عمرَ لأِجْلِ أخْذِ الدَّراهِم عِوضًا عن الإبل، وذلك لا نِزاعَ فيه؛ لأِنَّ الإبلَ كانَتْ تُؤخَذُ على عَهْده عليه السلام وقِيمتُها ثمانيةُ آلاف (١)، ثُمَّ قوَّمها عمرُ لغَلائها باثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وهو (٢) يَدُلُّ على أنَّها في حال رُخْصها أقلُّ قيمةً مِنْ ذلك، فكانت (٣) تُؤخَذُ على عهده عليه السلام وأبي بكرٍ وصَدْرًا مِنْ خِلافةِ عمرَ مع رُخْصها (٤)، وقِلَّةِ قيمتها ونَقْصِها عن مائةٍ وعشرينَ، وإذا لم تُعتبَر القيمةُ في الإبل؛ فلا تُعتبَرُ فيما سواها؛ قياسًا عليها.

ولا يُعتَبَرُ فيها أنْ تكونَ مِنْ جِنْسِ إبِلِه.

وقال القاضي: الواجِبُ عليه (٥) أنْ تكونَ من جِنسِ إبله، سواءٌ كان القاتِلَ أو العاقِلةَ، فإنْ لم تكن (٦) له إبلٌ؛ فمِن غالِبِ إبل بلده، فإنْ لم يكن فيها إبلٌ؛ وَجَبَ مِنْ غالِبِ إبِلِ أقربِ البلاد إليه، فإنْ كانَتْ إبلُه عِجافًا، أوْ مِراضًا؛ كُلِّف (٧) تحصيلَ صِحاحٍ من جِنْسِ ما عِندَه؛ لأِنَّها بَدَلُ مُتْلَفٍ، فلا يُؤخَذُ فيها مَعِيبٌ؛ كقِيمةِ المتْلَف، والبقرُ والغنمُ كذلك.

(وَيُؤْخَذُ فِي (٨) الْحُلَلِ المُتَعَارَفُ (٩)؛ لأِنَّ ما لم يكُنْ له (١٠) حَدٌّ في الشَّرع؛ فيرجع فيه (١١) إلى العُرْف؛ كالقَبْض والحرز.

(١) في (م): الألف.

(٢) في (م): أو هو.

(٣) في (ن): وكانت.

(٤) قوله: (أقل قيمة من ذلك …) إلى هنا سقط من (م).

(٥) قوله: (عليه) سقط من (ن).

(٦) في (ن): لم يكن.

(٧) في (م): مراضعًا كل.

(٨) في (ن): من.

(٩) في (م): المعارف.

(١٠) قوله: (له) سقط من (م).

(١١) قوله: (فيه) سقط من (ظ).

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٥١