تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وَالثَّانِي: عَلَيْهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ)، قال أبو الخَطَّاب: هذا قِياسُ المذهَبِ، وقدَّمه في «الرِّعاية» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ كالمتصادِمَينِ.

(وَالثَّالِثُ: عَلَى عَاقِلَتِهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِوَرَثَتِهِ، وَثُلُثَاهَا عَلَى عَاقِلَةِ الآْخَرَيْنِ)؛ لأِنَّ كلَّ واحِدٍ منهم (١) شارَكَ في قتل (٢) نفسٍ معصومةٍ مُؤْمِنةٍ خطأً، فلَزِمَه دِيَتُها كالأجانب، وهذا يَنبَنِي على أنَّ (٣) جنايةَ المرء على نفسه أو أهله (٤) خطأٌ يتحمَّل عَقْلَها العاقلة (٥).

(وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ؛ فَالدِّيَةُ (٦) حَالَّةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ)؛ أي: إذا كانوا أربعةً فقَتَلُوا أحدَهم، أوْ غيرَهم؛ فالدية (٧) عليهم؛ كالخمسة في الأصحِّ؛ لأِنَّ العاقِلةَ لا تَحمِلُ ما دُونَ الثُّلث؛ لأِنَّ المقتولَ يُلغي فِعْلُ نفسه، ويكونُ هَدَرًا؛ لأِنَّه لا يجب عليه لنفسه شيءٌ، ويكونُ باقي الدِّيَة في أمْوالهم حالَّةً؛ لأِنَّ التَّأجيلَ في الدِّيات إنَّما يكونُ فيما تَحمِلُه العاقلةُ، وهذا دُونَ الثُّلث، ولكن

(١) قوله: (منهم) سقط من (م).

(٢) قوله: (قتل) سقط من (م).

(٣) قوله: (أن) سقط من (م).

(٤) في (م): وأهله.

(٥) قوله: (عقلها العاقلة) في (م): عليها.

(٦) في (م): كالدية.

(٧) قوله: (غيرهم فالدية) في (م): غير الدية.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٢٢