تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا لو حَفَرَها في مُشتَرَكٍ بَينَه وبَينَ غَيرِه بغَيرِ إذْنِه، فإنَّه يَضمَنُ الجميعَ؛ لتَعدِّيهِ بالحَفْر.

وظاهِرُه: أنَّه لا يَضمَنُ إذا حَفَرَها في ملْكِه؛ لأِنَّه لا يُعَدُّ متعدِّيًا.

(أَوْ وَضَعَ حَجَرًا، أَوْ صَبَّ مَاءً فِي طَرِيقٍ)؛ ضَمِنَه؛ لأِنَّه هَلَكَ بسببه.

(أَوْ بَالَتْ فِيهَا دَابَّتُهُ وَيَدُهُ عَلَيْهَا)، فزَلِقَ به حيوانٌ فماتَتْ به؛ فعلى صاحب الدَّابَّة الضَّمانُ إذا كان راكبًا، أوْ قائدًا، أوْ سائقًا؛ كما لو جَنَتْ بيدها أوْ فَمِها، قاله الأصحابُ.

وفي «الشرح»: قياسُ المذهَبِ: أنَّه لا يَضمَنُ ما تَلِفَ بذلك، وكما لو سلَّم على غيرِه، أو أمْسَكَ يَدَه حتَّى مات؛ لِعدَمِ تأثيره، ولأِنَّه لا يُمكِنُ التَّحرُّزُ منه؛ كما لو أتْلَفَتْ بِرِجْلِها، ويُفارِقُ ما إذا أتْلَفَتْ بيدها، أوْ فَمِها؛ لأِنَّه يُمكِنُه حِفْظُها.

(أَوْ رَمَى قِشْرَ بِطِّيخٍ فِيهَا، فَتَلِفَ بِهِ إِنْسَانٌ؛ وَجَبَتِ الدِّيَةُ)؛ لأِنَّ التَّلَفَ منسوبٌ إلى فاعِلِه، فوجبت (١) عليه الدِّيَةُ؛ كالمتسبِّب إلى القَتْلِ بغَيرِ ذلك.

وفي «المحرَّر»، و«الرِّعاية»، و«الوجيز»: إذا قَصَدَه فهو (٢) شِبْهُ عمْدٍ، وإلاَّ فهو خَطَأٌ.

(وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا، وَوَضَعَ آخَرُ (٣) حَجَرًا، فَعَثَرَ بِهِ إِنْسَانٌ، فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ؛

(١) في (م): فوجب.

(٢) قوله: (فهو) سقط من (م).

(٣) قوله: (ووضع آخر) في (م): أو وضع.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢١٤