تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنُ عبدِ البَرِّ: (هو كِتابٌ مشهورٌ عندَ أهْلِ السِّيَر، ومعروفٌ عِنْدَ أهلِ العِلْم مَعرِفةً يُسْتَغْنَى بشُهرَتِها عن الإسناد، أشْبَهَ المتواتِرَ) (١).

وسَواءٌ كان مُسْلِمًا أوْ ذِمِّيًّا، مُسْتَأْمِنًا أوْ مُهادِنًا.

فقوله: (أوْ جُزْءًا منه) هذه (٢) الزِّيادةُ انْفَرَدَ بها المؤلِّف عن «المحرر»، و«الوجيز»، و«الفروع»؛ لأِنَّ ما ضُمِنَتْ جملتُه ضُمِنَتْ أجْزاؤه.

وقَولُه: (بمُباشَرة (٣)؛ لأِنَّه أتْلَفَه بها، فوجَبَتْ دِيَتُه؛ كالنَّفس إذا أُتلِفتْ (٤) بها.

وقَولُه: (أو سببٍ)؛ لأِنَّه مُؤَدٍّ إلى تَلَفِه، أشْبَهَ المُباشَرَةَ.

(فَإِنْ كَانَ عَمْدًا مَحْضًا؛ فَهِيَ فِي مَالِ الْجَانِي) بالإجماع (٥)؛ لأنَّ بَدَل المتلَف (٦) يَجِبُ على المتْلِفِ، وأرْشَ الجناية على الجاني، ولأِنَّ العامِدَ لا

(١) أخرجه مالك (٢/ ٨٤٩)، ومن طريقه الشافعي كما في المسند (ص ٣٤٧)، والنسائي (٤٨٥٧)، والبيهقي في الكبرى (١٦١٤٥)، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم في العقول، فذكره هكذا مرسلًا، وروي موصولًا ولا يصح، وأخرجه النسائي (٤٨٥٣)، وابن حبان (٦٥٥٩)، والحاكم (١٤٤٧)، من طريق سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، وأُعِل بأن سليمان بن داود هو ابن أرقم وهو متروك، وأن الصواب عن الزهري مرسلًا، وكتاب عمرو بن حزم كتاب ثابت مشهور قاله الأئمة الزهري والشافعي وأحمد والعقيلي وابن عبد البر وغيرهم، قال شيخ الإسلام: (هو صحيح بإجماعهم). ينظر: علل ابن أبي حاتم ٢/ ٦١٩، التمهيد ١٧/ ٣٣٨، شرح العمدة ٤/ ٢٣، البدر المنير ٨/ ٣٧٧، التلخيص الحبير ٤/ ٢٤، الإرواء ١/ ١٥٨.

(٢) في (م): بعده.

(٣) في (م): مباشرة.

(٤) في (م): تلفت.

(٥) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ١٢٦، المغني ٨/ ٣٧٣.

(٦) في (م): التلف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢١٠