تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُدْرَى أيُؤدِّي إلى القَتْلِ أمْ لا؟ فيَجِبُ أنْ يُنتَظَرَ لِيُعلَمَ حُكْمُه.

وفي ثانيةٍ، وحكاها في «الشَّرح» تخريجًا: يَجِبُ قبل (١) البُرْء؛ بناءً (٢) على قَولنا: إنَّه إذا سَرَى إلى النَّفس يُفعَلُ به كما فَعَلَ؛ لأِنَّ القِصاصَ في الطَّرَف لا يَسقُطُ بالسِّراية، فَوَجَبَ أنْ يَملِكَه في الحال؛ كما لو بَرِئَ، لكِنَّ الأَوْلى (٣) تَرْكُه، قاله في «المحرَّر».

وفي «الرَّوضة»: لو قَطَعَ كلٌّ منهما يَدًا؛ فله أخْذُ دِيَةِ كلٍّ منهما في الحال قَبْلَ الاِنْدِمال وبَعدَه، لا القَوَد (٤) قَبْلَه.

(فَإِنِ اقْتَصَّ قَبْلَ ذَلِكَ؛ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْ سِرَايَةِ جُرْحِهِ)؛ لِمَا رَوَى جابِرٌ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ، قال: «لَيسَ لكَ (٥) شَيءٌ، إنَّكَ عَجِلْتَ» رواه سعيدٌ مُرسَلًا (٦)،

(١) في (م): قتل.

(٢) في (م) و(ن): وبناء.

(٣) قوله: (لكن الأولى تركه) في (م): لكف للأولى وتركه.

(٤) في (م): قود.

(٥) في (م): ذلك.

(٦) أخرجه الدارقطني (٣١١٧)، والبيهقي في الكبرى (١٦١٠٧)، من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن جابر رضي الله عنه: أن رجلًا طعن رجلًا بقَرْنٍ في ركبته، فأتى النبي ﷺ يستقيد، فقيل له: حتى تبرأ، فأبى وعجل فاستقاد، قال: فعنتت رجله وبرئت رجل المستقاد منه، فأتى النبي ﷺ فقال له: «ليس لك شيء إنك أبيت»، ورجح أبو حاتم والدارقطني إرساله، قال: (أخطأ فيه ابنا أبي شيبة، وخالفهما أحمد بن حنبل وغيره، عن ابن علية، عن أيوب، عن عمرو مرسلًا، وكذلك قال أصحاب عمرو بن دينار عنه، وهو المحفوظ مرسلًا). ينظر: علل ابن أبي حاتم ٤/ ٢٣٧.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٠٦