تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

(وَإِنِ اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ) مُوجِبٍ للقِصاص، (وَتَسَاوَتْ أَفْعَالُهُمْ، مِثْلَ أَنْ يَضَعُوا الْحَدِيدَةَ عَلَى يَدِهِ (١) وَيَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا جَمِيعًا حَتَّى تَبِينَ (٢)، أوْ يَدْفَعُوا حائطًا ونَحوَه على شخصٍ، قالَهُ في «الوجيز»؛ (فَعَلَى جَمِيعِهِمُ الْقِصَاصُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، اخْتارَها الخرقي (٣)، وقدَّمها في «الكافي» و«الرِّعاية» و«الفروع»، وجَزَمَ بها في «الوجيز»؛ لقولِ عليٍّ للشَّاهِدَينِ: «لو علمتُ أنَّكما تعمَّدتُما؛ لَقَطَعْتُكُما» (٤)، فأخْبَرَ أنَّ القِصاصَ على كلٍّ منهما لو تَعمَّدَ، ولأِنَّه أحدُ نَوعَي القِصاصِ، فيؤخذ (٥) الجماعةُ بالواحد؛ كالنَّفْس.

وفي «الانتصار»: لو حَلَفَ كلٌّ منهما لا يَقطَعُ يَدًا؛ حَنِثَ بذلك.

والثَّانيةُ: لا قَوَدَ عليهم؛ لأِنَّ الأطرافَ يُعتَبَرُ التَّساوِي فيها، فإنَّه لا تُؤخَذُ صحيحةٌ بشَلاَّءَ، ولا كامِلةُ الأصابع بناقصتها (٦)، ولا تَساوِيَ بين الطَّرَف (٧)

(١) في (م): يديه.

(٢) في (م) و(ن): يتبين.

(٣) في (م): واختارها لخرقي.

(٤) أخرجه البخاري معلقًا بصيغة الجزم (٩/ ٨)، ووصله البيهقي في الكبرى (٢١١٩٢)، عن مطرف، عن الشعبي: أن رجلين شهدا عند علي رضي الله عنه على رجل بالسرقة، فقطع علي يده، ثم جاءا بآخر فقالا: هذا هو السارق لا الأول، فأغرم علي رضي الله عنه الشاهدين دية يد المقطوع الأول، وقال: لو أعلم أنكما تعمدتما لقطعت أيديكما»، ولم يقطع الثاني. وصحح ابن حجر إسناده. ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ٦٣.

(٥) في (م): فتؤخذ.

(٦) في (م): في (ن): بناقصها.

(٧) في (م): ولا يُساوى بين الطرفين. وفي (ن): ولا يساوى من الطرف.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ٢٠١