تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنْ عادَ بَدَلُ السِّنِّ على صِفَتِها في مَوضِعِها؛ فلا شَيءَ على الجاني.

(وَإِنِ (١) اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ؛ رُجِعَ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ)؛ أي (٢): إذا مَضَى زمانُ عَودِها، ولم تَعُدْ؛ سُئلَ أهلُ الخِبْرة، فإنْ قالوا: قد يئس (٣) مِنْ عَودِها؛ خُيِّرَ المجْنِيُّ عليه (٤) بَينَ القِصاصِ وبَينَ دِيَةِ السِّنِّ.

(فَإِنْ مَاتَ) المجْنِيُّ عليه (قَبْلَ الْإِيَاسِ مِنْ عَوْدِهَا (٥)؛ فَعَلَيْهِ دِيَتُهَا)؛ لأِنَّ القَلْعَ مَوجُودٌ، والعَودُ مَشْكوكٌ فيه.

وقِيلَ: لا يَجِبُ شَيءٌ؛ كحَلْقِ شَعْرِه ومَوتِه قَبْلَ نَباتِه.

(وَلَا قِصَاصَ فِيهَا)؛ لأِنَّ الاِسْتِحْقاقَ غَيرُ مُتحَقِّقٍ، فيكونُ ذلك شُبهةً في دَرْءِ القَوَد.

(وَإِنِ اقْتَصَّ مِنْ سِنٍّ، فَعَادَتْ؛ غَرِمَ سِنَّ الْجَانِي)؛ لأِنَّه لم يَجِب القِصاصُ، ويَضمَنُها بالدِّية فَقَطْ؛ لأِنَّه لم يَقصِد التَّعَدِّيَ.

(ثُمَّ إِنْ عَادَتْ سِنُّ الْجَانِي؛ رَدَّ مَا أَخَذَ)، ولم تُقلَع (٦) في (٧) وَجْهٍ؛ لِئَلاَّ يَأخُذَ سِنَّينِ بِسنٍّ.

وقِيلَ: تُقلَع (٨) وإنْ بَرِئَتْ؛ لأِنَّه أعْدَمَ سِنَّه بالقَلْع؛ فكان له إعدامُ سِنِّه به.

وفي «المُذهَبِ» فِيمَنْ قَلَعَ سِنَّ كبيرٍ، ثُمَّ نَبَتَتْ؛ لم يردَّ (٩) ما أخَذَ، ذَكَرَه

(١) في (م): فإن.

(٢) قوله: (أي) سقط من (م).

(٣) في (ظ): ييأس.

(٤) قوله: (عليه) مكانه بياض في (م).

(٥) زيد في (ن): هي.

(٦) في (ظ) و(م): ولم يقلع.

(٧) في (م): من.

(٨) في (م): يقلع.

(٩) في (م): لم يرى، وفي (ن): لم ترد.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٩٥