تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنه: يؤخذ (١) بذَكَرِ العِنِّينِ، لا الخَصِيِّ (٢)، اخْتارَه ابنُ حامِدٍ؛ لتحقُّقِ نَقْصِه، والإياس (٣) من برئه (٤)، بخِلافِ العِنِّينِ، فإنَّ العُنَّةَ عِلَّةٌ في الظَّهْر، فلم تمنع (٥) القصاصَ (٦)؛ كأُذُنِ الأصمِّ، ومارِنِ الأَخْشَمِ.

وقال القاضِي: لا يُؤخَذُ بخَصِيٍّ، وفي أخذه (٧) بعِنِّينٍ وَجْهانِ:

أحدُهما: يُؤخَذُ به الصَّحيحُ؛ لأِنَّه غَيرُ مَأْيُوسٍ مِنْ زَوالِ عُنَّتِه (٨)، ولذلك يؤجَّل (٩) سنةً.

وصحَّحَ في «المغْنِي» و«الشَّرح» الأوَّلَ؛ لأِنَّه إذا تردَّد (١٠) الحالُ بَينَ كَونِه مُساوِيًا لِلآخَرِ وعَدَمِه؛ لم يَجِبْ قِصاصٌ؛ لأِنَّ الأصلَ عَدَمُه.

(إِلاَّ مَارِنَ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ يُؤْخَذُ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ)، وهو الذي لا يَجِدُ رائحةَ شيءٍ، وهذا اسْتِثْناءٌ من اسْتِوائهما في الصحة (١١) والكَمالِ، ولَيسَ هو عائدًا إلى الاِحْتِمال، وإنْ قَرُبَ منه؛ إذ الاِسْتِثْناءُ من (١٢) الإثبات نَفْيٌ، فقوله (١٣): (يُؤخَذُ بهما (١٤) إثباتٌ، والمسْتَثْنَى نَفْيٌ، فيكونُ المعْنَى:

(١) في (م): تؤخذ.

(٢) في (م): يؤخذ بذكر الخصي. والمثبت موافق لما في شرح الزركشي ٦/ ٩٩.

(٣) في (م): ولا ييأس.

(٤) في (م): برائه.

(٥) في (ظ) و(م): فلم يمنع.

(٦) قوله: (القصاص) سقط من (م).

(٧) في (م): أخذ.

(٨) في (م): علته.

(٩) في (م): يوجد، وفي (ن): يؤكل.

(١٠) في (م): ترد.

(١١) قوله: (في الصحة) سقط من (م).

(١٢) في (م): مع.

(١٣) في (ن): بقوله.

(١٤) في (م): بها.

المبدع شرح المقنع - ط ركائز · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المبدع شرح المقنع - ط ركائزج ٩ · ص ١٨٨